على أنه ( 1 ) لو سلم أنه من لوازم حدوث المشكوك فلا شبهة في كون اللزوم
شرح
وهذا مفقود في المقام لعدم مغايرة وجود الفرد حتى يكون استصحابه مغنيا عن استصحاب الكلي ؛ بل الكلي موجود بعين وجود الفرد . فملاك هذا الجواب عدم تعدد السبب والمسبب وجودا في المقام حتى يندرج في ضابط الشك السببي والمسببي ، كما أن ملاك الجواب المتقدم عدم جريان الأصل السببي ؛ للتعارض الموجب لجريان الأصل في المسبب . وضمير « ضمنه » راجع إلى « الخاص » يعني : الخاص الذي يكون الكلي في ضمنه ، فحذف الضمير العائد إلى الموصول ، والعبارة هكذا « الذي هو في ضمنه » .
وبالجملة : فبقاء الكلي عين بقاء الفرد الطويل العمر ، لا أنه لازمه حتى يتطرق فيه قاعدة الشك السببي والمسببي ، كما أشار إليه بقوله : « لا أنه من لوازمه » يعني : لا أن بقاء القدر المشترك من لوازم الخاص الطويل العمر حتى يندرج في كبرى الشك السببي والمسببي ، فضمير « أنه » راجع إلى « القدر المشترك » ، وضمير « لوازمه » راجع إلى « الخاص » .
( 1 ) الضمير للشأن ، هذا ثالث وجوه دفع التوهم المزبور ، ومرجع هذا الوجه إلى تسليم كون الكلي من لوازم وجود الخاص المشكوك الحدوث وأنه من صغريات الشك السببي والمسببي ، والغض عن أن وجود الكلي عين وجود الفرد ؛ إلّا إنه مع ذلك لا يجري هنا الأصل في السبب حتى يغني عن جريانه في المسبب وهو الكلي ، لفقدان شرطه وهو كون المسبب من لوازم السبب شرعا كالمثال المعروف وهو طهارة الثوب المتنجس المغسول بماء مستصحب الطهارة ، فإن طهارة الثوب حينئذ من آثار طهارة الماء شرعا ، فإن الترتب هنا ليس شرعيا ، حيث إن وجود الكلي من لوازم وجود الفرد عقلا لا شرعا ، ولا محيص في إغناء الأصل السببي عن الأصل المسببي عن كون اللزوم شرعيا .
وعليه : فلا يغني جريان الأصل في الحادث الطويل العمر عن جريانه في الكلي .
ولا يخفى : أن الترتب الطبيعي يقتضي تقديم الجواب الثاني على الجوابين الآخرين ، بأن يقال : « فيه أولا : عدم الترتب والتعدد بين وجود الكلي والفرد حتى يندرج تحت ضابط السبب والمسبب .
وثانيا : بعد تسليم الترتب وعدم العينية يتعارض الأصلان في الحادثين ويسقطان ، فيجري الأصل في المسبب وهو الكلي .
وثالثا : بعد الغض عن التعارض لا يجري الأصل في حدوث الحادث الطويل العمر ؛ لفقدان شرطه وهو كون المسبب شرعيا ؛ إذ اللزوم هنا عقلي » .
قوله : « لو سلم أنه » يعني : لو سلم أن القدر المشترك من لوازم حدوث الخاص