عقلا أو شرعا ( 1 ) من ( 2 ) أحكامه ولوازمه . وتردد ( 3 ) ذاك الخاص الذي يكون الكلي موجودا في ضمنه ( 4 ) - ويكون وجوده ( 5 ) بعين وجوده - بين متيقن الارتفاع ومشكوك الحدوث المحكوم ( 6 ) بعدم حدوثه غير ضائر ( 7 ) باستصحاب الكلي المتحقق في ضمنه ، مع ( 8 ) عدم إخلاله باليقين والشك في حدوثه وبقائه ، وإنما كان التردد بين الفردين
شرح
( 1 ) الأول كوجوب الإطاعة المترتب على كلي الوجوب المتعلق بصلاة الجمعة أو الظهر ، فإنه يترتب على استصحاب كلي الوجوب بعد مضي وقت الجمعة وجوب الإطاعة عقلا بفعل الظهر ، والثاني : كوجوب المقدمة وحرمة الضد بناء على اقتضاء الوجوب النفسي لهما وكونهما شرعيين ، وكاستصحاب كلي الحدث المترتب عليه حرمة المسّ .
( 2 ) بيان ل « ما » الموصول ، وضميرا « أحكامه ، لوازمه » راجعان إلى « العام » .
( 3 ) هذا شروع في بيان بعض الإشكالات الواردة على جريان الاستصحاب في القسم الثاني ، وقد تقدم توضيح هذا الإشكال فلا حاجة إلى الإعادة والتكرار ؛ لأن الإعادة والتكرار ينافي الاختصار المقصود من هذا الشرح .
( 4 ) أي : في ضمن وجود الخاص .
( 5 ) أي : وجود الكلي بعين وجود الخاص ، و « بين » متعلق ب « تردد » .
( 6 ) صفة ل « مشكوك الحدوث » يعني : أن الفرد الطويل العمر المفروض كونه مشكوك الحدوث يجري فيه استصحاب العدم ، والفرد القصير على تقدير حدوثه معلوم الارتفاع ، فلا وجه لجريان استصحاب الكلي مع كون منشئه وهو الفرد معدوما وجدانا أو تعبدا ، ووضوح : أنه لا وجود للكلي إلّا بوجود فرده . هذا حاصل إشكال جريان الاستصحاب في القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلي .
( 7 ) خبر « وتردد » ودفع للإشكال ، وقد تقدم توضيح دفع الإشكال فلا حاجة إلى الإعادة والتكرار رعاية للاختصار .
( 8 ) متعلق ب « ضائر » . وضمير « ضمنه » راجع إلى « الخاص » ، وضمير « إخلاله » إلى « تردد » ، وضميرا « حدوثه ، بقائه » راجعان إلى الكلي ، يعني : أن تردد ذلك الخاص . . . غير ضائر باستصحاب الكلي المتحقق في ضمن ذلك الخاص ؛ لعدم إخلال ذلك التردد باليقين والشك في حدوث الكلي وبقائه ، فيجري الاستصحاب في الكلي ، ويترتب عليه أثره ؛ لاجتماع أركانه ، فإذا علم بحدث مردد بين الأكبر والأصغر وتوضأ ، ثم شك في بقاء الحدث لاحتمال كونه أكبر لا يرتفع إلّا بالغسل استصحب كلي الحدث بناء على