تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الشك في حدوثه الخاص المشكوك حدوثه ( 1 ) المحكوم بعدم الحدوث بأصالة عدمه ( 2 ) ؛ فاسد ( 3 ) قطعا ؛ لعدم ( 4 ) كون بقائه وارتفاعه من لوازم حدوثه وعدم حدوثه ؛ بل من لوازم كون الحادث المتيقن ذلك المتيقن الارتفاع أو البقاء . مع ( 5 ) أن بقاء القدر المشترك إنما هو بعين بقاء الخاص الذي في ضمنه لا أنه من لوازمه .
شرح
والفرق بين هذا الإشكال والإشكال السابق هو : أن ملاك السابق اختلال ركني الاستصحاب من اليقين بالحدوث والشك في البقاء ؛ لأجل تردد الحادث بين معلوم البقاء ومعلوم الارتفاع . وملاك هذا الإشكال عدم جريان استصحاب الكلي ، لحكومة الأصل الجاري في حدوث الفرد عليه كسائر موارد تقدم الأصل السببي على المسببي . ( 1 ) المفروض كونه طويل العمر ، ومنشأ للشك في بقاء الكلي . وضمير « حدوثه » راجع إلى « الخاص » . ( 2 ) أي : استصحاب عدمه لاجتماع ركنيه من اليقين والشك و « المحكوم » صفة ل « الخاص » ، وضمير « عدمه » راجع إلى « الحدوث » . ( 3 ) خبر « توهم » ، وقد دفع المصنف هذا التوهم بوجوه ثلاثة ، وقد تقدم ذكر هذه الوجوه فلا حاجة إلى الإعادة والتكرار حفاظا على الاختصار . ( 4 ) تعليل للفساد ، وإشارة إلى الجواب الأول ، وحاصله : ما عرفت من منع السببية حيث إن بقاء الكلي وارتفاعه ليس مستندا إلى وجود حادث معين حتى يتوقف بقاؤه وارتفاعه على حدوثه ، وعدم حدوثه كي يجري الاستصحاب في عدمه ، ويحكم بعدم الكلي ، ولا يجري استصحاب وجود الكلي في ضمن ما هو مقطوع البقاء على تقدير حدوثه أو في ضمن ما هو مقطوع الارتفاع على فرض حدوثه ، ومع العلم الإجمالي بوجود أحد هذين الحادثين وعدم اعتبار الاستصحاب فيهما للمعارضة لا محيص عن جريان الأصل في نفس المسبب وهو الكلي ، فيستصحب بلا مانع ، وضميرا « بقائه ، ارتفاعه » راجعان إلى « الكلي » ، وضميرا « حدوثه » في كلا الموضعين راجع إلى « الخاص » . ( 5 ) هذا هو الوجه الثاني من الوجوه الثلاثة التي دفع بها التوهم المزبور ، وهذا الوجه أيضا يرجع إلى منع السببية ببيان آخر وهو : أن السببية الموجبة لتقدم الأصل السببي على الأصل المسببي إنما تكون بين الملزوم ولازمه ، فتعدد اللازم والملزوم في الشك السببي والمسببي كما هو مبني التوهم المزبور مما لا بد منه .