تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
أو بملاكه ( 1 ) ؛ كما إذا شك في الاستحباب ( 2 ) بعد القطع بارتفاع الإيجاب بملاك ( 3 ) مقارن أو حادث .
شرح
( 1 ) معطوف على « بنفسه » يعني : وإن شك في وجود فرد آخر مقارن لوجود الفرد المعلوم الحدوث والزوال ، أو مقارن لارتفاع ذلك المعلوم الارتفاع ، سواء كان المشكوك الحدوث نفس وجود الفرد فقط مع العلم بملاكه ، أم هو مع ملاكه . فيظهر من العبارة صور ثلاث : إحداها : احتمال وجود الفرد الآخر مقارنا لوجود الفرد المعلوم الارتفاع ، وفي هذه الصورة يتعلق الشك بنفس الفرد فقط دون ملاكه ؛ إذ لا يتصور وجود الفرد كالاستحباب مثلا بدون ملاك . ثانيتها : احتمال وجوده مقارنا لارتفاع المعلوم الزوال ، وهذا يتصور على وجهين : أحدهما : كون المشكوك فيه وجود الفرد فقط للعلم بملاكه ذاتا لا حدا في ضمن ملاك الفرد المرتفع . ثانيهما : كون المشكوك فيه كلا من الفرد وملاكه ، بأن يكون ملاكه حادثا معه ، فالشك في وجود فرد آخر مقارن لارتفاع ذلك الفرد ينقسم إلى هذين القسمين . وقد ظهر مما ذكرنا : أن الباء في « بملاكه » بمعنى « مع » ، فكأن العبارة هكذا : « وإن شك في وجود فرد آخر . . . بنفسه أو مع ملاكه » . فقوله : « بنفسه أو بملاكه » إشارة إلى القسم الثاني - وهو الشك في حدوث فرد آخر مقارن لارتفاع الفرد المعلوم الحدوث - ينقسم على قسمين : أحدهما : أن يكون الشك في نفسه دون ملاكه كما إذا علم بوجوده بنحو الاندكاك في ملاك الفرد المعلوم الزوال . والآخر : أن يكون الشك في حدوث كل من الفرد وملاكه حين ارتفاع الفرد المعلوم . ( 2 ) هذا مقال للقسم الثاني وهو ما إذا كان الشك في حدوث الفرد مقارنا لارتفاع الفرد المعلوم ؛ إذ المفروض : حصول الشك في حدوث الاستحباب مقارنا للقطع بارتفاع الإيجاب . ( 3 ) متعلق ب « الاستحباب » يعني : كما إذا شك في الاستحباب بملاك مقارن لوجود الوجوب ، أو بملاك حادث مع حدوث الفرد ؛ بحيث يكون كل من الاستحباب وملاكه حادثا بعد ارتفاع الوجوب .