ولا يخفى : أنه لا يكاد ينحل هذا الإشكال ( 1 ) إلا بذلك ( 2 ) أو الالتزام بكون المشروط أو الموقت مطلقا ( 3 ) متعلّقا ( 4 ) لكنه ( 5 ) قد اعتبر على نحو لا تتصف مقدماته
شرح
قوله : « على ما كان فعلا » أي : على الواقع الذي كان فعلا - يعني : حين المخالفة - مغفولا عنه ، ولم يكن تركه حينئذ بالاختيار ، حيث إن الغفلة تخرج مخالفة الواقع عن حيز الاختيار ، فلا تصح المؤاخذة عليه ؛ لعدم كونه اختياريا .
( 1 ) أي : استحقاق العقوبة في الواجب المشروط والموقت ، لعدم تكليف فعلي فيهما توجب مخالفته استحقاقها لا قبل الشرط ولا بعده كما تقدم تفصيله . وضمير « أنه » للشأن .
( 2 ) أي : بالالتزام بالوجوب النفسي التهيئي للتعلم .
وغرضه : أن هذا الإشكال لا يندفع عن الواجب المشروط والموقت إلا بأحد وجهين قد أشير إليهما :
أحدهما : وجوب التعلم نفسيا لتكون العقوبة على تركه لا على مخالفة الواقع .
والآخر : كون الوجوب في الواجب المشروط والموقت مطلقا بجعل الشرط وقتا كان أم غيره من قيود المادة لا الهيئة ، فالوجوب فعلي غير مشروط بشيء ، ويترشح منه الوجوب على مقدماته كالتعلم ، فترك الفحص والتعلم حينئذ يصحح العقوبة على ما يقع بعد ذلك غفلة من مخالفة الواقع .
والحاصل : أنه يندفع الإشكال بجعل المشروط والموقت واجبا مطلقا بأن يكون الوجوب فعليا والواجب استقباليا ، وهو المسمى بالواجب المعلق .
قوله : أو الالتزام عطف على « ذلك » ، وهذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي دفع به الإشكال ، وقد مر تقريبه بقولنا : « والآخر : كون الوجوب في الواجب المشروط . . . » الخ .
( 3 ) أي : غير مشروط ، بمعنى : كون الشرط من قيود المادة لا الهيئة حتى يكون الوجوب مشروطا ، وعطف « الموقت » على « المشروط » من عطف الخاص على العام .
( 4 ) صفة ل « مطلقا » يعني : أن المشروط أو الموقت من قسم الواجب المطلق المعلق ، وهو ما يكون الوجوب فيه حاليا والواجب استقباليا ، لا من قسم الواجب المطلق المنجز ، وقد تقدم المراد بالمعلق والمنجز في بحث مقدمة الواجب .
( 5 ) أي : « لكن الواجب المطلق المعلق . . . » الخ ، وهذا إشارة إلى الإشكال ودفعه .
أما الإشكال فهو : أن مقتضى كون الواجب المشروط والموقت مطلقا معلقا هو