تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
والموقت ( 1 ) ، ولو ( 2 ) أدى تركهما قبل الشرط والوقت إلى المخالفة بعدهما فضلا ( 3 ) عما إذا لم يؤدّ إليها ، حيث ( 4 ) لا يكون حينئذ ( 5 ) تكليف فعلي أصلا لا قبلهما ، وهو واضح ( 6 ) ، ولا بعدهما وهو كذلك ( 7 ) ؛ لعدم التمكن منه ( 8 ) بسبب الغفلة ، . . .
شرح
فالمتحصل : أن وجوب التعلم في التكليف المطلقة ثابت ، بخلاف التكاليف المشروطة ، فإنه محل إشكال ، ولذا التجأ لدفع هذه الشبهة المحقق الأردبيلي وتلميذه صاحب المدارك « قدس سرّهما » إلى الالتزام بوجوب التعلم نفسيا ليكون العقاب على تركه لا على مخالفة الواقع ، والمستشكل وهو الشيخ الأنصاري « قدس سره » أورد هذا الإشكال على المشهور القائلين بكون العقاب على ترك الواقع . ( 1 ) هذا من عطف الخاص على العام ؛ إذ الوقت في الموقتات أيضا شرط على حدّ سائر الشروط . ( 2 ) كلمة « لو » وصلية ، وغرضه : أنه بناء على المشهور - من كون العقوبة على مخالفة الواقع - يشكل الالتزام بترتبها على التكاليف المشروطة مطلقا حتى في صورة أداء ترك التعلم والفحص إلى مخالفة الواقع بعد الوقت وحصول الشرط ؛ للغفلة كما مرّ آنفا فضلا عما إذا لم يؤدّ تركها إلى المخالفة . وضمير « تركهما » راجع على التعلم والفحص . وضمير « إليها » إلى المخالفة . ( 3 ) يعني : فضلا عما إذا لم يؤدّ ترك التعلم والفحص إلى مخالفة الواقع مع احتمال الأداء إليها . وهذا إشارة إلى صورة التجري المتقدمة في قوله : « بل مجرد تركهما كاف في صحتها وإن لم يكن مؤديا إلى المخالفة » . ( 4 ) هذا تقريب الإشكال : وقد تقدم ذلك مفصلا بقولنا : « وحاصل الإشكال » . ( 5 ) أي : حين أداء ترك التعلم والفحص إلى المخالفة بعد تحقق الشرط ودخول الوقت . ( 6 ) أي : وعدم التكليف قبل الشرط والوقت واضح لأنهما على المشهور من شرائط التكليف ، فلا تكليف قبلهما حتى يترشح منه وجوب غيري على التعلم والفحص . ( 7 ) يعني : وعدم التكليف بعد الشرط ودخول الوقت أيضا واضح ، لعدم التمكن من الواجب في ظرفه لأجل الغفلة عنه الموجبة لقبح العقاب به . وضميرا « قبلهما ، بعدهما » راجعان على الشرط والوقت ، وضمير « هو » راجع على ما يفهم من العبارة من عدم التكليف . ( 8 ) أي : من الواجب المشروط والموقت ، وقوله : « لعدم التمكن » تعليل لعدم التكليف بعد الشرط ودخول الوقت ، فإن تارك التعلم والفحص عن الواجب كالحج قبل تحقق شرطه كالاستطاعة يصير غافلا عن ذلك الواجب في وقته ، وبعد حصول شرطه يتركه