تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرطه ( 1 ) ، ولا غير التعلم من مقدماته ( 2 ) قبل شرطه أو وقته ( 3 ) . وأما ( 4 ) لو قيل بعدم الإيجاب إلا بعد الشرط والوقت كما هو ( 5 ) ظاهر الأدلة وفتاوى المشهور ، فلا ( 6 ) محيص عن الالتزام بكون وجوب التعلم نفسيا ؛ لتكون العقوبة - لو قيل بها ( 7 ) - على تركه لا على ما أدى إليه . . .
شرح
( 1 ) أي : الشرط الذي يكون بوجوده الاتفاقي دخيلا كالاستطاعة ، فإنه لا يترشح من الواجب وجوب غيري عليها ، نعم ؛ لو لم يكن دخله بهذا النحو كان مقتضى قيديته للواجب وجوب تحصيله . ( 2 ) أي : الواجب المطلق المعلق ، وضميرا « مقدماته ، شرطه » راجعان إليه أيضا . ( 3 ) هذا الضمير وضمير « شرطه » راجعان على الواجب الاستقبالي . ( 4 ) غرضه : أنه لو نوقش في الوجه الثاني - وهو كون الواجب المشروط والموقت مطلقا معلقا حتى يجب التعلم غيريا بعدم الوجوب إلا بعد الشرط والوقت كما هو مقتضى كون الشرط قيدا لنفس الوجوب وفتاوى المشهور - حيث إنهم أفتوا بعدم وجوب مقدمات الواجب المشروط والموقت قبل الشرط والوقت - فيتعين دفع إشكال استحقاق العقوبة فيهما بكون وجوب التعلم نفسيا ؛ لتكون المؤاخذة على تركه لا على ترك الواقع . ( 5 ) أي : عدم الإيجاب ظاهر الأدلة المتضمنة للشرط والوقت كقوله تعالى :إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ« 1 » ، فإن النداء المراد به زوال يوم الجمعة شرط لوجوب السعي . ( 6 ) جواب « وأما » وهو كالصريح في تعيّن دفع إشكال العقوبة في الواجب المشروط والموقت بالالتزام بنفسية وجوب التعلم . قوله : « نفسيا » يعني : لا غيريا ترشحيا ؛ لعدم إطلاق الوجوب لذي المقدمة قبل الشرط والوقت حتى يترشح منه وجوب غيري على التعلم ، مع أن الوجوب الغيري لا توجب مخالفته استحقاق العقوبة . ( 7 ) أي : بعقوبة ، والأولى « ليكون استحقاق العقوبة » كما عبر به قبل أسطر ؛ إذ ليس الكلام في العقوبة الفعلية ، بل في استحقاقها . وقوله : « لو قيل بها » إشارة إلى أحد الأقوال الثلاثة المتقدمة في استحقاق العقوبة ، وهو القول بكون استحقاقها على ترك التعلم نفسه في قبال القولين الآخرين ، وهما :
هامش
( 1 ) الجمعة : 11 .