تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
للإنسان هو الملك ، وأين هذه ( 1 ) من الاعتبار الحاصل بمجرد إنشائه ؟ وأما الدفع ( 2 ) فهو : أن الملك يقال بالاشتراك على ذلك ويسمي بالجدة أيضا ( 3 ) ، وعلى ( 4 ) اختصاص شيء بشيء خاص وهو ( 5 ) ناش إما من جهة إسناد وجوده إليه ؛ ككون العالم ملكا للباري « جلّ ذكره » ( 6 ) ، أو من جهة الاستعمال والتصرف فيه ؛ ككون الفرس لزيد بركوبه له ( 7 ) وسائر تصرفاته فيه ( 8 ) ، أو من جهة إنشائه ( 9 ) والعقد مع من اختياره ( 10 ) بيده ؛ كملك الأراضي والعقار البعيدة للمشتري بمجرد عقد البيع
شرح
( 1 ) أي : وأين هذه الحالة المسماة بالملك والجدة من الاعتبار الحاصل بالإنشاء . ( 2 ) محصل ما أفاده في دفع التوهم المزبور : أن الملك مشترك لفظي بين معنيين : أحدهما : إطلاقه على الجدة وهذا ليس بمراد هنا . ثانيهما : إطلاقه على اختصاص شيء بشيء الذي هو من مقولة الإضافة ، وهذا هو المراد هنا . والذي يقبل الإنشاء هو المعنى الثاني المقصود في المقام ، والذي لا يقبل الإنشاء هو المعنى الأول الذي لا يكون مرادا هنا . ( 3 ) يعني : كما يسمى بالملك . ( 4 ) عطف على « ذلك » ، وهذا شروع في بيان المعنى الثاني للملك . وقد عرفت توضيحه . ( 5 ) أي : والاختصاص ناش إما من إسناد وجود شيء إلى شيء . . . الخ . ( 6 ) فمن جهة إفاضة الوجود يكون العالم مضافا إليه تعالى وملكا له . وقد يكون هذا الاختصاص من جهة كون المختص به واسطة في انفتاح أبواب الفيض والبركات على الشيء المختص ؛ ككون الأرض وما فيها ملكا للنبي والإمام « عليهما السلام » لما ورد عن عاشر أئمة أهل البيت « عليهم الصلاة والسلام » : « بكم فتح الله وبكم يختم وبكم ينزل الغيث وبكم يمنع السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه » « 1 » . ( 7 ) الأولى تبديله ب « عليه » . ( 8 ) كسقي الزرع به وحمل الأثقال عليه ، ومثل هذه التصرفات حيازة المباحات ، فإن حيازتها بالتصرف فيها توجب الاختصاص كركوب الفرس . ( 9 ) أي : إنشاء الاختصاص و « أو من » كسابقه عطف على « إما من » . ( 10 ) الظرف متعلق بالعقد ، والضمير راجع على الشيء ، و « للمشتري ، بمجرد » متعلقان ب « الملك » . والمراد به « من » الموصولة : من له ولاية التصرف في المال سواء كان
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 615 ، تهذيب الأحكام 6 : 99 .