شرعا وعرفا ( 1 ) ، فالملك الذي يسمى بالجدة أيضا ( 2 ) غير الملك الذي هو اختصاص ناش من سبب اختياري كالعقد أو غير اختياري كالإرث ( 3 ) ونحوهما ( 4 ) من الأسباب الاختيارية وغيرها .
فالتوهم إنما نشأ من إطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا ( 5 ) والغفلة ( 6 ) عن أنه
شرح
مالكا له أم نائبا عن المالك بنحو من أنحاء النيابة أم وليا عليه . والتقييد بالبعيدة لإخراج الاختصاص الناشئ من التصرف والاستعمال كركوب الفرس ؛ بأن تمحّض منشؤه في العقد والإنشاء ، ولذا خصه بالمشتري ، مع أن البائع أيضا يملك الثمن ، لكن يمكن أن يكون منشأ اختصاصه بالثمن هو التصرف فيه ؛ إذ الغالب في المعاملات كون الثمن من النقدين ونحوهما مما هو مورد التصرف والابتلاء غالبا .
والحاصل : أن الاختصاص قد يحصل بعقد من له الولاية على التصرف ، فالمشتري يملك العقار مثلا بسبب العقد مع ولي التصرف في العقار كالمالك أو وليه أو وكيله .
( 1 ) قيدان للملك ، والفرق بينهما واضح ؛ إذ قد يحصل الملك عرفا فقط . كما في بيع الخمر والخنزير ، فحصول الملك شرعا وعرفا بالبيع منوط بكون المال صالحا للانتقال شرعا كالأعيان المحللة نظير الحنطة .
( 2 ) يعني : كما يسمى بالملك .
( 3 ) المراد به : الموت ، فالأولى تبديله به ؛ لأنه السبب غير الاختياري للملك بمعنى الاختصاص في مقابل السبب الاختياري له كالعقد .
( 4 ) الضمير يرجع إلى خصوص العقد والإرث بقرينة قوله : « ومن الأسباب الاختيارية وغيرها » .
( 5 ) كما يطلق على الأمر الاعتباري ، وهو الاختصاص الذي يكون من مقولة الإضافة .
( 6 ) عطف على « إطلاق » ، وضمير « أنه » راجع على « إطلاق » يعني : أن منشأ التوهم هي الغفلة عن كون الملك مشتركا لفظيا بين الجدة والإضافة وهي الاختصاص ، فعن صدر المتألهين - بعد ذكر مقولة الجدة وإطلاق الملك عليها - ما لفظه : « وقد يعبر عن الملك بمقولة له ، فمنه طبيعي ككون القوى في النفس ، ومنه اعتبار خارجي ككون الفرس لزيد ، ففي الحقيقة الملك يخالف هذا الاصطلاح ، فإن هذا من مقولة المضاف لا غير » « 1 » .
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية 1 : 223 .