تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
بمجرد الجعل والإنشاء التي تكون من خارج المحمول ، حيث ليس بحذائها في الخارج شيء ، وهي إحدى المقولات المحمولات بالضميمة ( 1 ) التي لا تكاد تكون بهذا السبب ( 2 ) ؛ بل بأسباب أخر كالتعمم والتقمص والتنعل ( 3 ) ، فالحالة الحاصلة منها
شرح
قد تحصل بالعقد وقد تحصل بغيره من إرث ونحوه ، فالذي هو من الأحكام الوضعية والاعتبارات الحاصلة بالجعل والإنشاء ويكون من خارج المحمول هو الملك بالمعنى الثاني والذي هو من الأعراض المتأصلة ، ويكون من المحمولات بالضميمة ، أي : التي لا تحصل بالجعل والإنشاء هو الملك بالمعنى الأول . إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : أن المراد بالملك في المقام هو المعنى الثاني وهو يقبل الجعل والإنشاء والملك الذي لا يقبل الإنشاء هو معناه الأوّل فلا ينبغي أن يشتبه أحدهما بالآخر حتى يقال : بعدم صحة اعتبار الملكية بمجرد الإنشاء . توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية . قوله : « خارج المحمول » وقد فسر الخارج المحمول بما ينتزع عن ذات الشيء بدون ضم ضميمة إليه كالإنسانية المنتزعة عن ذات الإنسان بدون ضم شيء إليها كما يشهد له قول الحكيم السبزواري :« والخارج المحمول من صميمه * يغاير المحمول بالضميمة »ويطلق على كل ما لا يحاذيه شيء في الخارج ، فالملكية المجعولة بقوله : « بعت » لا يطلق عليها الخارج المحمول لوجود ما بحذائها في الخارج ، « حيث » تعليل لكون الاعتبارات المذكورة من الخارج المحمول الذي لا يحاذيه شيء في الخارج ؛ إذ ليس لتلك الأمور الاعتبارية ما يحاذيها في الخارج . والواو في قوله : « وهي إحدى . . . » . للحال من نائب « جعلت » ، يعني : والحال أن الملكية إحدى المقولات التسع ، فكيف تعدّ أمرا اعتباريا ؟ كما هو حال الأحكام الشرعية . ( 1 ) وهي باصطلاح أهل المعقول المحمولات المنتزعة عن الشيء مع ضميمة كالأسودية المنتزعة عن الجسم المتلون بالسواد ، فالمحمول بالضميمة هو ما يحاذيه شيء في الخارج كالهيئة الحاصلة من التعمم ونحوه . ( 2 ) أي : بالجعل والإنشاء ، بل بأسباب أخر تكوينية كالتعمم والتقمص ونحوهما . ( 3 ) وهي هيئة تحصل بسبب كون جسم في محيط بكله أو بعضه بحيث ينتقل المحيط بانتقال المحاط ، فتلك الهيئة الحاصلة بلبس القميص المنتقل بانتقال لابسه هو الملك ، وهذا المعنى الخارجي أجنبي عن الملكية الاعتباريّة الحاصلة بالعقد .
دروس في الكفاية — صفحة 240 | الشيخ محمدي البامياني