[ ومنها كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر ]
ومنها ( 1 ) : قوله « عليه السلام » : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » ، وقوله : « الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس » ، وقوله : « كل شيء لك حلال حتى تعرف أنه حرام » « * » .
شرح
وعليه : فالرواية تكون بصدد بيان الحكم الواقعي من أحكام صوم رمضان ، ولا مساس لها بالحكم الظاهري وهو استصحاب شعبانية يوم الشك ، أو استصحاب رمضانية يوم الشك .
3 - رأي المصنف « قدس سره » :
عدم تمامية دلالة المكاتبة على حجية الاستصحاب ، مضافا إلى ضعفها سندا .
( 1 ) أي : من الأخبار الدالة على حجية الاستصحاب هي : الروايات الثلاث المعروفة بأخبار الحل والطهارة .
الرواية الأولى هي : قوله « عليه السلام » : « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه قذر » ، وهذا التعبير هو الجاري في لسان الفقهاء ، ولعله متخذ مما رواه عمار عن أبي عبد الله « عليه السلام » : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » « 1 » .
والثانية : قوله « عليه السلام » : « الماء كله طاهر حتى تعلم أنه نجس » « 2 » .
والثالثة : قوله « عليه السلام » : « كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام » .
تقريب الاستدلال بهذه الروايات الثلاث : يتوقف على مقدمة وهي بيان أمرين :
الأول : قد يقال : باستفادة ثلاث قواعد منها : الأولى : كون كل شيء طاهرا أو حلالا واقعا .
الثانية : كون كل شيء طاهرا أو حلالا ظاهرا ، أي : ما شك في طهارته ونجاسته طاهر ظاهرا ، وما شك في حليته وحرمته حلال ظاهرا .
الثالثة : الاستصحاب ، فكل مشكوك في طهارته ونجاسته وله سابقة الطهارة تستصحب طهارته ، وكل مشكوك في حليته وحرمته وله سابقة الحلية تستصحب حليته .
هامش
( * ) الكافي 5 : 314 / صدر ح 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / صدر ح 989 ، الوسائل 17 :
89 / صدر ح 22053 .
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 284 / ذيل ح 832 ، الوسائل 3 : 417 / 4195 .
( 2 ) الكافي 3 : 1 / 2 - 3 ، تهذيب الأحكام 1 : 215 / 619 ، وفيهما : « حتى يعلم أنه قذر » ، الوسائل 1 : 134 / 326 .