تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
يدخل فيه الشك ، صم للرؤية ( 1 ) وأفطر للرؤية » « * » حيث دل على أن اليقين بشعبان لا يكون مدخولا بالشك في بقائه وزواله بدخول شهر رمضان ، ويتفرع عليه عدم وجوب الصوم إلّا بدخول شهر رمضان . وربما يقال ( 2 ) : إن مراجعة الأخبار الواردة في يوم الشك يشرف ( 3 ) على القطع بأن المراد باليقين ( 4 ) هو : اليقين بدخول شهر رمضان ( 5 ) ، وأنه ( 6 ) لا بد في وجوب الصوم والإفطار من اليقين بدخول شهر رمضان وخروجه ، وأين هذا من الاستصحاب ؟ فراجع ما عقد في الوسائل لذلك من الباب ( 7 ) . . .
شرح
توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » . ( 1 ) الظاهر : أن اللام في الموضعين للتوقيت ، بمعنى : « عند » فالصوم للرؤية ناظر إلى حكم يوم الشك في أوّل رمضان ، والإفطار للرؤية ناظر إلى حكم آخر الشهر أي : الشك في إنه يوم الثلاثين من رمضان أو عيد الفطر . وليس اللام بمعنى « إلى » ؛ إذ ينعكس الأمر ويصير المعنى : « صم إلى الرؤية وأفطر إلى الرؤية » ، فتكون الجملة الأولى ناظرة إلى حكم يوم الشك في آخر رمضان ، ومن المعلوم : مخالفته لظهور سؤال الكاتب « هل يصام » في أنه شاك في دخول شهر رمضان ، ويشهد له كلام ابن هشام في المغني من كون التوقيت أحد معاني اللام ، فراجع مغني اللبيب ، ص 281 ، الطبعة الحديثة . قوله : « حيث دل . . . » الخ شروع في تقريب دلالة المكاتبة على الاستصحاب ، وقد تقدم توضيح ذلك . قوله : « بدخول » متعلق ب « زواله » وضميره وضمير « بقائه » راجعان على شعبان . وضمير « عليه » راجع على عدم دخول الشك في اليقين . ( 2 ) إشارة إلى ما ذكر من إشكال منع دلالة هذه المكاتبة على الاستصحاب ، وقد تقدم توضيح الإشكال ، فلا حاجة إلى الإعادة والتكرار . ( 3 ) الأولى أن يقال : تشرف الفقيه على القطع . ( 4 ) في قوله « عليه السلام » : « اليقين لا يدخل فيه الشك » . ( 5 ) لا اليقين بشعبان الذي هو مبنى الاستصحاب . ( 6 ) عطف على « أن المراد » ومفسر له وضمير « أنه » للشأن . ( 7 ) الظاهر : أن مراده هو عنوان الباب الثالث الذي استظهره الشيخ الحر العاملي « قدس سره » من مجموع الأخبار الواردة بهذا المضمون ، فقال : « باب أن علامة شهر
هامش
( * ) تهذيب الأحكام 4 : 159 / 445 ، الاستبصار 2 : 64 / 210 ، الوسائل 1 / 255 / 13351 .