تجده شاهدا عليه ( 1 ) .
شرح
رمضان وغيره رؤية الهلال ، فلا يجب الصوم إلّا للرؤية أو مضي ثلاثين ، ولا يجوز الإفطار في آخره إلّا للرؤية أو مضي ثلاثين ، وأنه يجب العمل في ذلك باليقين دون الظن » « 1 » .
وعليه : فلا وجه للإيراد على المصنف « بعدم وجود خبر بهذا المضمون » ؛ لما عرفت من : أن الظاهر إرادة عنوان الباب الذي هو فتوى المحدث العاملي . وأخبار الباب تدل عليه بوضوح كما عرفت بعضها .
( 1 ) أي : على أن المراد باليقين في المكاتبة هو اليقين بدخول شهر رمضان ، وتركنا ما في المقام من تطويل الكلام رعاية للاختصار .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخص البحث في أمور :
1 - توضيح الاستدلال بالمكاتبة على الاستصحاب : أن المراد بقوله « عليه السلام » :
« اليقين لا يدخل فيه الشك » هو اليقين بشعبان إن كان يوم الشك في أوّل رمضان ، أو اليقين بشهر رمضان إن كان يوم الشك في آخره ، وعلى كلا التقديرين : تدل المكاتبة على اعتبار الاستصحاب ؛ إذ معنى الرواية : « لا تصم فيما شككت في أنه أول رمضان ، استصحابا لليقين بعدم وجوبه » ، « ولا تفطر فيما إذا شككت في أنه آخر رمضان استصحابا لوجوب الصوم » .
2 - الإشكال على هذا الاستدلال : أن هذا الاستدلال يكون مبنيا على أن يكون المراد من اليقين هو اليقين بشهر شعبان وعدم دخول شهر رمضان ، فتكون الرواية حينئذ دليلا على الاستصحاب .
وأما إذا كان المراد من اليقين أنه يعتبر في صحة الصوم بعنوان شهر رمضان القطع بكونه من رمضان ؛ فلا ربط لها بالمقام .
ومع هذا الاحتمال الثاني تكون المكاتبة مجملة لا ظهور لها في واحد من الاحتمالين ؛ بل يؤكد الاحتمال الثاني بعض الآيات ومجموعة من الروايات . وقد تقدم ذكرهما . فيكون مفاد « اليقين لا يدخل فيه الشك » هو عدم قيام الشك مقام اليقين في ترتيب آثار رمضان من الالتزام بالصوم بنيّة كونه من رمضان ، فيكون الإتيان به بهذا العنوان منوطا باليقين بدخول رمضان ، وكذلك الكلام في منتهاه .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 252 / ب 3 .