تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
للإجزاء ( 1 ) ، بتقريب : أن ( 2 ) الإعادة لو قيل بوجوبها كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة قبل الانكشاف ( 3 ) وعدم ( 4 ) حرمته شرعا ، وإلّا ( 5 ) للزم عدم اقتضاء ذلك الأمر ( 6 ) له مع اقتضائه شرعا ( 7 ) أو عقلا ( 8 ) ، فتأمل ( 9 ) .
شرح
( 1 ) بأن تكون العلة لعدم وجوب الإعادة مجموع الصغرى - وهي حرمة نقض اليقين بالطهارة بالشك فيها - والكبرى وهي اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء . ( 2 ) يعني : أن القول بوجوب الإعادة يستلزم أن يكون إما لأجل انتفاء الصغرى وهي جواز نقض اليقين بالشك بالنسبة إلى ما قبل الانكشاف ، وإما لأجل انتفاء الكبرى وهي اقتضاء الأمر الظاهري الناشئ عن الاستصحاب للإجزاء ، والمفروض : اقتضاؤه له . ( 3 ) إذ بعد الانكشاف يكون من نقض اليقين باليقين ، ولذا وجب غسل الثوب . ( 4 ) عطف على « نقض » أي : موجبة لعدم النقض شرعا . ( 5 ) يعني : وإن لم تكن الإعادة لنقض اليقين بالشك ؛ بل كان نقض اليقين بالشك حراما ، ومع ذلك كانت الإعادة واجبة للزوم أن تكون الإعادة لأجل عدم اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، وهو خلاف الفرض من اقتضائه له . وبالجملة : فغرضه أن وجوب الإعادة إما مستند إلى جواز نقض اليقين بالشك ، وإما إلى عدم اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء . ( 6 ) أي : الظاهري للإجزاء ، وضمير « له » راجع على الإجزاء . ( 7 ) كما إذا فرض اشتمال المأتي به على مقدار من المصلحة الداعية إلى التشريع ، مع كون الفائت بمقدار الإلزام وممكن التدارك ، فإن الإجزاء حينئذ لا بد وأن يكون بحكم الشارع ؛ فيكون الإجزاء شرعيا . ( 8 ) كما إذا فرض اشتمال المأتي به على تمام مصلحة المأمور به ، أو معظمها ؛ ولكن لم يكن الفائت بمقدار الإلزام ، أو كان بذلك المقدار ولكن لم يمكن استيفاؤه ، فإن الإجزاء حينئذ يكون عقليا ، لسقوط الأمر بارتفاع ملاكه الداعي إلى تشريعه . وبالجملة : فاقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء إمّا شرعي وإما عقلي . ( 9 ) وجه التأمل : ما أفاده في الهامش . وما في بعض الشروح من « أن المصنف ضرب على هذه الحاشية مؤخرا » ، كأنه نشأ من خلط هذه بحاشية أخرى على قوله : « ثم أشكل » ، حيث ضرب عليها في النسخة المصححة بقلمه بعد طبعتها الأولى . ويمكن بيان وجه آخر للتأمل ، وهو : أن مقتضى تعليل عدم الإعادة باقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء بطلان صلاة من علم بالطهارة الخبثية وصلى عالما بها ، ثم انكشف