العلة له ( 1 ) هي نفسها لا إحرازها ( 2 ) ، ضرورة ( 3 ) : أن نتيجة قوله : « لأنك كنت على يقين . . . » إلى آخره أنه على الطهارة لا أنه مستصحبها ( 4 ) ، كما لا يخفى .
فإنه يقال ( 5 ) : نعم ( 6 ) ؛ ولكن التعليل إنما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال ، لنكتة ( 7 ) التنبيه على حجية الاستصحاب ، وأنه ( 8 ) كان هناك استصحاب ، مع ( 9 )
شرح
بالاستصحاب ؛ إذ اليقين في الاستصحاب طريق محض إلى المتيقن .
( 1 ) أي : لعدم وجوب الإعادة .
( 2 ) هذا الضمير وضمير « نفسها » راجعان على الطهارة .
( 3 ) تعليل لقوله : « مع أن قضية التعليل . . . » الخ وحاصله : أنه بعد ما تقدم من كون اليقين في الاستصحاب آليا لا استقلاليا يكون التعليل مشيرا إلى قياس مؤلف من صغرى وجدانية وهي « إنك ممن تيقن الطهارة وشك فيها » ، وكبرى تعبدية وهي : « كل من تيقن الطهارة وشك فيها فهو متطهر » ، وينتج « أنك متطهر » ، فالعلة في الحقيقة هي وجود الطهارة الواقعية لا استصحابها .
( 4 ) يعني : فرق بين أن يقول « عليه السلام » : « كانت الطهارة حال الصلاة تعبدا بالاستصحاب » كما هو ظاهر الرواية ، وبين أن يقول : « كان استصحاب الطهارة في حال الصلاة » الظاهر في كون الشرط إحراز الطهارة لا وجودها .
( 5 ) هذا جواب عن الإشكال الثاني ، وقد تقدم توضيحه ، فلا حاجة إلى التكرار .
( 6 ) يعني : سلمنا أن مقتضى التعليل كون الشرط الطهارة الواقعية لا إحرازها ، ولكن إنما يتم إن كان التعليل بملاحظة حال الفراغ من الصلاة ، مع أنه ليس كذلك ، وإنما هو بالنظر إلى حال افتتاح الصلاة ، وأن زرارة في تلك الحالة واجد للطهارة الخبثية الواقعية ببركة الاستصحاب .
( 7 ) تعليل لقوله : « إنما هو بلحاظ » ، وقد عرفته بقولنا : « إلا أن يقال : إن تعليل جواز الدخول في الصلاة . . . » الخ .
( 8 ) عطف على « حجية » ، وقوله : « هناك » أي : قبل انكشاف الحال .
( 9 ) غرضه : أن لحاظ حال الجهل بالطهارة في التعليل يكون لوجهين :
أحدهما : التنبيه على اعتبار الاستصحاب ، والآخر أن المجدي في عدم وجوب الإعادة بعد انكشاف الحال هو استصحاب الطهارة وإلّا فلا وجه لعدم وجوب الإعادة بعد الانكشاف ؛ إذ لا محرز للطهارة حينئذ سواه ، والمفروض : انكشاف خلافه ، فتجب الإعادة ؛ لعدم كونها من نقض اليقين بالشك ؛ بل باليقين ، فكون الإعادة نقضا لليقين بالشك لا يتصور إلا بالنسبة إلى ما قبل الانكشاف . وقوله : « ذلك » أي : التعليل .