شرح
« عليه السلام » : « لأنك كنت على يقين . . . » الخ ، حيث يكون ظاهرا في أن وجه الصحة نفس الطهارة لا إحرازها .
وبالجملة : فالتعليل بالصغرى أعني : « لأنك كنت على يقين من طهارتك » ، والكبرى وهي : « فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك » ينتج كون الشرط نفس الطهارة لا إحرازها ، ضرورة : أن اليقين في الاستصحاب طريق محض ، فالمدار على الواقع الذي تعلق به اليقين ، والمفروض : انكشاف خلافه ، ولا يبقى مجال لإحراز الشرط بالاستصحاب .
وعلى مبنى شرطية إحراز الطهارة يكون اليقين بالطهارة موضوعا للحكم ؛ كموضوعية اليقين بحياة الولد لوجوب التصدق ؛ إذا نذر والده أن يتصدق كل يوم بدرهم ما دام متيقنا بها ، وانتفاء الوجوب بمجرد الشك فيها ، بخلاف تعليق النذر على نفس الحياة ؛ لإمكان إحرازها حينئذ بالاستصحاب .
فالمتحصل : أن التعليل بثبوت نفس الطهارة كما هو ظاهر القضية يكشف عن عدم صحة جعل الشرط إحراز الطهارة ، فلا بد أن يكون الشرط الطهارة الواقعية ؛ لكن يعود الإشكال وهو : أنه مع فرض فقدان الطهارة من الخبث كيف حكم الإمام « عليه السلام » بعدم وجوب الإعادة بقوله : « لا تعيد » ؟
وقد أجاب عن هذا الإشكال : بقوله : « فإنه يقال : نعم » ، ومحصله : - على ما في « منتهى الدراية ، ج 7 ، ص 155 » - أن ما ذكره المستشكل من كون المناسب لشرطية إحراز الطهارة تعليل عدم وجوب الإعادة بالإحراز لا بنفس الطهارة المستصحبة ، وإن كان صحيحا ؟ لكنه مبني على كون التعليل بلحاظ حال الانكشاف ، لا بلحاظ حال الصلاة .
توضيحه : أن في التعليل احتمالين :
أحدهما : أن يكون الإمام « عليه السلام » في مقام تعليل عدم وجوب الإعادة بعد الفراغ من الصلاة ، والمناسب لهذا الفرض هو : التعليل بإحراز الطهارة ، يعني : « أنك كنت مع إحراز الطهارة بالاستصحاب » ، ولا سبيل حينئذ للتعليل بوجود الطهارة المستصحبة ؛ إذ المفروض : أن زرارة علم بعد الصلاة بانتفاء الطهارة ووقوع الصلاة في الثوب المتنجس ، فلا يصح أن يقال بعد انكشاف الخلاف : « إنك كنت على طهارة مستصحبة » ، وعلى هذا يتجه الإشكال المذكور في المتن بقوله : « لا يقال » .
ثانيهما : أن يكون الإمام « عليه السلام » في مقام تصحيح الصلاة بلحاظ الحال التي