تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرط واقعي اقتضائي ( 1 ) ، كما هو ( 2 ) قضية التوفيق بين الإطلاقات ( 3 ) ومثل هذا الخطاب ، هذا مع كفاية كونها ( 4 ) من قيود الشرط ، حيث إنه كان إحرازها بخصوصها لا غيرها شرطا . لا يقال ( 5 ) : سلمنا ذلك ؛ ولكن قضيته أن يكون علة عدم الإعادة . . .
شرح
( 1 ) أي : فيها مقتضى الشرطية حتى في حال الاستصحاب الخطائي ، وليست كالأشياء الأجنبية التي لا ترتبط بالصلاة إطلاقا . ( 2 ) أي : ما ذكرنا من أنه شرط اقتضائي ؛ وإن لم يكن شرطا فعلا . ( 3 ) نحو قوله : « لا صلاة إلا بطهور » . ومثل هذا الخطاب الوارد في هذه الرواية : بأنه لا يعيد . ( 4 ) هذا الضمير وضمير « إحرازها ، بخصوصها » ترجع إلى الطهارة . والنتيجة : أن المصنف صحح بهذين الجوابين جريان الاستصحاب في نفس الطهارة لأجل إحرازها ، وبه يتجه انطباق التعليل ب « لأنك كنت على يقين من طهارتك » على المورد . فالمتحصل : أن الطهارة من قيود الشرط ، وكل قيد للشرط يجري فيه الاستصحاب ، أما أنها من قيود الشرط : فلأن شرط الصلاة إحراز الطهارة ، فالطهارة صارت من قيود الشرط ، وأما أن كل قيد للشرط يجري فيه الاستصحاب . فلأن الاستصحاب يجري في الحكم وفي كل ما له في الحكم . ومن المعلوم : أن قيود الشرط مما له دخل في الحكم ، ولذا يجري استصحاب طهارة الماء المتوضأ به ، مع أن الطهارة قيد لشرط الصلاة وهو الوضوء ، فالطهارة هنا كذلك « حيث إنه كان إحرازها » أي : الطهارة « بخصوصها لا غيرها شرطا » للصلاة . ( 5 ) هذا ثاني الإشكالين على شرطية إحراز الطهارة وحاصله : أنه لو سلمنا كون شرط الصلاة للملتفت هو إحراز الطهارة - لأنه مقتضى التوفيق بين الأخبار - لا نفس الطهارة ، لكان اللازم أن يعلل عدم وجوب الإعادة بالإحراز بأن يقال : « لا تجب الإعادة لأنك أحرزت الطهارة حال الصلاة » ؛ لا أن يقال : « لأنك كنت على يقين من طهارتك » الظاهر في أن زرارة كان على طهارة واقعية أحرزها تعبدا بالاستصحاب ؛ إذ على هذا يكون الشرط الطهارة الواقعية المحرزة بالاستصحاب لإحرازها كما هو واضح . وبعبارة أخرى : كان من المناسب أن يعلل الإمام « عليه السلام » عدم الإعادة بأنه واجد للشرط الذي هو إحراز الطهارة لا أن يعلل بوجود الطهارة كما هو مقتضى قوله