تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
بمستحيل ؛ لقوة ( 1 ) احتمال أن يكون المستند للجل لولا الكل هو ما ذكر من حكم العقل ( 2 ) . وأن ( 3 ) الكلام في البراءة فيما لم يكن هناك علم موجب للتنجز ( 4 ) ؛ إما ( 5 ) لانحلال العلم الإجمالي بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال ، أو لعدم ( 6 ) الابتلاء إلا بما لا يكون بينها علم بالتكليف من موارد من ( 7 ) موارد الشبهات ولو ( 8 ) لعدم الالتفات إليها .
شرح
بينها علم إجمالي بالتكليف ؛ إذ وجوب الفحص مختص بصورة وجود العلم الإجمالي المنجز ولا يجري في الشبهات البدوية ، فهذا الدليل أخص من المدعى . ( 1 ) تعليل لصعوبة تحصيل الإجماع أو استحالته ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : « إذ ليس المقام من المسائل . . . » الخ . ( 2 ) الناشئ عن العلم الإجمالي المذكور . ( 3 ) عطف على « أن الإجماع » ، وإشارة إلى الجواب عن الوجه الثاني وهو الدليل العقلي ، وقد عرفت توضيح الجواب بقولنا : « وأما العقل : فبأن الكلام » ، كما عرفت جواب الوجه الأول وهو الإجماع بقولنا : « وأما الإجماع فبأن المحصل منه . . . » الخ . ( 4 ) إذ لو كان هناك علم إجمالي منجز كان أجنبيا عن الشبهات البدوية التي هي محل البحث ، واندرج في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي . ( 5 ) غرضه : أن عدم العلم الإجمالي الموجب لتنجز الحكم يستند إلى أحد وجهين ، وهما انحلاله بالعلم التفصيلي بالظفر بالمقدار المعلوم بالإجمال ، وعدم الابتلاء إلا بالشبهات التي لا يعلم بالتكليف بينها ؛ ولو كان عدم الابتلاء لأجل الغفلة وعدم الالتفات إلى تلك الشبهات ، كما إذا استنبط المجتهد حكم شرب التتن مثلا ، فإنه حين استنباط حكم هذه المسألة كان غافلا عن سائر الشبهات ، فهي لأجل الغفلة خارجة عن مورد ابتلائه من حيث الاستنباط ، ولذا لا يكون العلم الإجمالي بالتكاليف بينها منجزا . ( 6 ) عطف على « الانحلال » ، وهو إشارة إلى ثاني وجهي عدم تنجيز العلم الإجمالي ، كما أن قوله : « إما لانحلال العلم » إشارة على أول وجهي عدم تنجيزه . ( 7 ) بيان ل « ما » الموصول وضمير « بينها » راجع على « ما » الموصول باعتبار معناه وهو موارد الشبهات ، يعني : أو لعدم الابتلاء إلا بموارد الشبهات التي لا يكون بينها علم بالتكليف . ( 8 ) كلمة « لو » وصلية متعلقة بعدم الابتلاء ، يعني : ولو كان عدم الابتلاء لأجل عدم الالتفات إلى سائر موارد الشبهات ، وضمير « إليها » راجع على موارد الشبهات .
دروس في الكفاية — صفحة 14 | الشيخ محمدي البامياني