تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
فالأولى ( 1 ) الاستدلال للوجوب بما دل من الآيات ( 2 ) والأخبار على وجوب التفقه والتعلم ( 3 ) والمؤاخذة ( 4 ) على ترك التعلم في مقام الاعتذار عن العمل بعدم العلم بقوله ( 5 ) تعالى ( 6 ) كما في . . .
شرح
ولا يخفى : أن الشيخ « قدس سره » تعرض لهذا الدليل العقلي أيضا بقوله : « الخامس : حصول العلم الإجمالي لكل أحد قبل الأخذ في استعلام المسائل بوجود واجبات ومحرمات كثيرة في الشريعة ، ومعه لا يصح التمسك بأصل البراءة ؛ لما تقدم من أن مجراه الشك في أصل التكليف لا في المكلف به مع العلم بالتكليف » . « دروس في الرسائل ، ج 4 ، ص 125 » . وصريح كلامه : كون المقام من الشك في المكلف به لا في التكليف ، ولذا لا تجري فيه البراءة ، وقد عرفت أن بحثنا في الشبهات البدوية دون المقرونة بالعلم الإجمالي . وهناك كلام طويل تركناه رعاية للاختصار . ( 1 ) هذا هو الوجه الثالث الذي استدل به على وجوب الفحص . ( 2 ) أي : مثل آية السؤال أو النفر الذي هو في معنى الفحص . ( 3 ) كالنبوي « طلب العلم فريضة على كل مسلم ألا إن الله يحب بغاة العلم » « 1 » . وقوله « عليه السلام » : « أيها الناس : اعلموا أن كمال الدين طلب العلم والعمل به ، ألا وإن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال . . . » « 2 » . الحديث وغيرهما . ( 4 ) عطف على « وجوب التفقه » . تقريب الاستدلال بما دل على وجوب التعلم والمؤاخذة على تركه : أنه لو كان إجراء البراءة قبل الفحص جائزا ، وكانت المؤاخذة على خصوص الواجبات والمحرمات المعلومة لم يكن وجه لوجوب التعلم واستحقاق المؤاخذة على تركه ؛ إذ المفروض : وجود المعذّر وهو البراءة ، ومقتضى إطلاق أدلة البراءة لما قبل الفحص وبعده واختصاص ما دل على وجوب التعلم والمؤاخذة بما قبل الفحص تقييد إطلاق الأول بالثاني ؛ لكونه أخص من الأول كسائر المطلقات والمقيدات . ( 5 ) متعلق ب « المؤاخذة » التي هي نوع من التوبيخ ، و « على ترك » و « في مقام » متعلقان بالمؤاخذة أيضا ، و « عن عدم » و « بعدم العلم » متعلقان باعتذار . ( 6 )فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ. الأنعام : 149 .
هامش
( 1 ) المحاسن 1 : 225 / 146 ، الكافي 1 : 30 / 1 ، الوسائل 270 : 25 / 33115 ( 2 ) الكافي 1 : 30 / 4 ، الوسائل 27 : 24 / 33111 .