قيل ( 1 ) بحجيته لولا ذلك ( 2 ) .
الوجه الرابع : وهو العمدة في الباب ، الأخبار المستفيضة
( 3 )
[ صحيحة الزرارة الأولى ]
منها : صحيحة زرارة قال : قلت له : الرجل ينام ( 4 ) وهو على وضوء ، أيوجب الخفقة ( 5 ) والخفقتان عليه الوضوء ( 6 ) ؟ قال : « يا زرارة ، قد تنام العين ولا ينام القلب والأذن ، وإذا نامت العين والأذن والقلب فقد وجب الوضوء » . قلت : فإن حرّك ( 7 ) في جنبه شيء وهو لا يعلم ،
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الإشكال الثاني على الإجماع المنقول ، وهو عدم حجية الإجماع في نفسه .
( 2 ) يعني : لولا الإشكال في تحصيل الإجماع مع اختلاف المباني في حجية الاستصحاب ، ويمكن الإشكال في الإجماع في خصوص المقام : بأن ما حكاه المحقق في المعارج هو إطباق العلماء على البراءة الأصلية ، وأنها ليست غير الاستصحاب ، فكان دعوى الإجماع على الاستصحاب حدسية من جهة انطباق البراءة الأصلية عليه ؛ لكونه إحدى صغرياتها ، فإذا تحقق تعددهما انهدم أساس الإجماع على الاستصحاب .
والبحث ملخص فلا حاجة إلى التلخيص .
وكيف كان ؛ فظاهر كلام المصنف « قدس سره » هو : عدم حجية الإجماع في المقام ، فلا يتم الاستدلال به على حجية الاستصحاب .
الدليل الرابع : الأخبار المستفيضة
( 3 ) وهي الأخبار الكثيرة التي لم تبلغ حدّ التواتر .
( 4 ) أي : يأخذه النوم .
( 5 ) الحركة حركة الرأس بسبب النعاس ، يقال : خفق برأسه خفقة أو خفقتين : إذا أخذت حركة من النعاس برأسه ، فمال برأسه دون سائر جسده .
( 6 ) يفهم من هذا السؤال : أنه سؤال عن الشبهة المفهومية بمعنى : أن مفهوم النوم مشتبه عند زرارة ، بحيث لا يعلم أنه يشمل الخفقة والخفقتين أم لا .
( 7 ) ماض مجهول من باب التفعيل ، وهو سؤال عن الشبهة المفهومية . والكلام في هذه الصحيحة تارة : يقع في سندها ، وأخرى : في دلالتها .
وأما الكلام فيه من حيث السند : فلا إشكال فيه لكون رواتها من الأجلة . ولا يضرها الإضمار وذلك بأحد وجهين :
الوجه الأول : أن الإضمار من مثل زرارة يكون بمنزلة الإظهار ، فلا يوجب القدح في اعتبار الرواية ؛ إذ مثل زرارة لا يسأل غير المعصوم « عليه السلام » ؛ لأن نقل الرواية عن غير