تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الوجه الثالث : دعوى الإجماع عليه كما عن المبادئ حيث قال : الاستصحاب حجة ، لإجماع الفقهاء على أنه متى حصل حكم ثم وقع الشك في أنه طرأ ما يزيله أم لا وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا ولولا القول بأن الاستصحاب حجة لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجح ( 1 ) « * » . انتهى . وقد نقل ( 2 ) عن غيره أيضا .
شرح
للعمومات الناهية عن العمل بغير العلم . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - حجية الاستصحاب من باب الظن إما بدعوى : أن مجرد ثبوت شيء مع عدم الظن بارتفاعه موجب للظن بالبقاء ، أو دعوى : أن الغالب هو بقاء ما لم يعلم ارتفاعه بعد العلم بثبوته . 2 - إيراد المصنف على هذا الوجه : أولا : منع علّية مجرد الوجود السابق للظن بالبقاء . وثانيا : عدم ثبوت كون الغالب فيما ثبت أن يدوم إذ لم تثبت هذه الغلبة فيما شك في بقائه . وثالثا : لا دليل على اعتبار هذه الغلبة على فرض تسليمها ؛ بل نهض الدليل على عدم اعتبارها ، وهو عموم الكتاب والسنة الناهية عن العمل بغير العلم . 3 - رأي المصنف « قدس سره » : هو عدم تمامية الاستدلال بهذا الوجه الثاني على حجية الاستصحاب .

الدليل [ اى الوجه ] الثالث : الإجماع

( 1 ) يعني : البناء على الحالة السابقة ، مع تساوي الوجود والعدم بالنسبة إلى الممكن لا يكون إلا لأجل حجية الاستصحاب ؛ إذ لو لم يكن حجة لكان ترجيح البقاء على الارتفاع من دون مرجح ، وهو باطل عقلا . ( 2 ) الناقل هو : الشيخ الأنصاري « 1 » « قدس سره » ، نقل الإجماع عن صاحب النهاية وصاحب المعالم والفاضل الجواد ؛ لكن في المعالم نسبته إلى الأكثر ، وهو ينافي تصريح المحقق « الإطباق عليه » ، والعلامة « الاتفاق عليه » . وضمير « غيره » راجع على المبادئ .
هامش
( * ) مبادئ الأصول : 251 ، ونقله الشيخ في فرائد الأصول 3 : 53 . ( 1 ) فرائد الأصول 3 : 53 .