الأمر ( 1 ) : أنه لا إشكال ( 2 ) مع فرض أحد المنعين ؛ لكنه ( 3 ) غير فرض الإشكال ، فتدبر جيدا .
شرح
العدلية - وهذا لا مساس له بإشكال عدم قابلية حكم العقل للتخصيص في شيء من الحالات .
قوله : « بالقطع » متعلق ب « الإشكال » ، وضمير « منه » راجع على القياس .
( 1 ) لعل الأولى تبديله بما يفيد التعليل فيقال : « لأنه لا إشكال » .
( 2 ) لعدم بقاء موضوع الإشكال مع أحد المنعين ، وهما عدم إفادة القياس للظن ، أو عدم شمول دليل النهي له أصلا .
( 3 ) أي : لكن فرض ثبوت أحد المنعين غير فرض الإشكال ، مع فرض عدمهما ؛ لأن فرض ثبوت المنعين دفع للإشكال برفع موضوعه ، وهو خلاف فرض دفع الإشكال ، مع فرض بقاء موضوعه كما هو المطلوب .
وبعبارة أخرى - كما في « منتهى الدراية ، ج 5 ، ص 74 » - : لو سلمنا المنعين المذكورين لزم الخروج عن مورد الكلام ، وهو فرض إشكال خروج القياس مع إفادته الظن وحرمة العمل به حال الانسداد أيضا ، فقوله : « لكنه غير فرض الإشكال » معناه : أن فرض ثبوت أحد المنعين غير فرض إشكال خروج القياس ، مع إفادته الظن وحرمة العمل به حال الانسداد أيضا .
فالمتحصل : أنه لو سلمنا المنعين فإشكال خروج القياس والتهافت بين حكمي العقل والشرع - فيما إذا فرض إفادته الظن وعدم ثبوت جواز العمل به حال الانسداد - بعد باق . وفي المقام أجوبة أخرى لا داعي إلى نقلها .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره »
يتلخص البحث في أمور :
1 - مورد الإشكال : هو خروج القياس عن عموم نتيجة دليل الانسداد بتقرير الحكومة .
وأما بناء على الكشف : فلا إشكال في خروجه عن عموم دليل الانسداد .
أما توضيح الإشكال : فيتوقف على تقديم أمور :
1 - أن حكم العقل غير قابل للتخصيص .
2 - استقلال العقل بكون الظن مناطا للإطاعة والمعصية حال الانسداد ، كما أن العلم يكون مناطا لهما حال الانفتاح .