لدعوى ( 1 ) : الإجماع على عموم المنع ( 2 ) ، مع إطلاق أدلته ( 3 ) ، وعموم علته ( 4 ) وشهادة ( 5 ) الوجدان بحصول الظن منه في بعض الأحيان - . . .
شرح
الناهية عن العمل بالقياس لحال الانسداد ، ومحصل الجواب عن الأمر الثاني : عدم صحة منع حصول الظن من القياس .
وأما عدم صحة منع العموم - على ما في « منتهى الدراية ، ج 5 ، ص 71 » - فلجهات ثلاث :
الأولى : دعوى الإجماع على عموم المنع عن العمل بالقياس لحال الانسداد .
الثانية : إطلاق دليل المنع الشامل لحال الانسداد على ما هو شأن كل إطلاق أحوالي .
قال الشيخ « قدس سره » في رد الوجه الأول : « لكن الإنصاف أن إطلاق بعض الأخبار وجميع معاقد الاجماعات يوجب الظن المتاخم بالعلم ؛ بل العلم بأنه ليس مما يركن إليه في الدين ، مع وجود الأمارات السمعية » « 1 » .
الثالثة : عموم علة المنع لحال الانسداد أيضا ، مثل قولهم : « عليهم السلام » في مقام تعليل النهي عن القياس : ب « أن السنة إذا قيست محق الدين » ، و « أن ما يفسده أكثر مما يصلحه » ، حيث إن ظاهر التعليل اقتضاء ذات القياس لمحق الدين ومحوه ، ومن المعلوم :
أن ما كان من مقتضيات الذات لا يتخلف عنه في حال دون حال كما هو واضح .
وأما عدم صحة منع حصول الظن : فلما سيأتي . فانتظر .
( 1 ) هذا شروع في الجواب عن الأمر الأول المختص به ، وهذا إشارة إلى أول وجوهه الثلاثة .
( 2 ) يعني : لحال الانسداد .
( 3 ) أي : أدلة المنع عن القياس ، وهذا إشارة إلى ثاني وجوهه .
( 4 ) أي : علة المنع ، مثل : « إن السنة إذا قيست محق الدين » ، وهذا إشارة إلى ثالث وجوهه .
( 5 ) عطف على « دعوى » ، وهذا شروع في الجواب عن الأمر الثاني المختص به الذي أشرنا إليه بقولنا : « وأما عدم صحة منع حصول الظن من القياس : فلما سيأتي » .
وتوضيحه : - على ما في « منتهى الدراية ، ج 5 ، ص 72 » - أنا نمنع عدم حصول الظن من القياس ؛ بل ربما يحصل منه القطع في بعض الأحيان ، فكيف يقال بعدم حصول الظن منه بعد ملاحظة نهي الشارع ؟
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 530 .