ظهور ( 1 ) « لا يترك » في الوجوب لو سلم ( 2 ) موجبا لتخصيصه ( 3 ) بالواجب لو لم يكن ظهوره في الأعم قرينة على إرادة خصوص الكراهة أو مطلق المرجوحية من النفي ( 4 ) .
وكيف كان ؛ فليس ظاهرا في اللزوم هاهنا ( 5 ) ولو قيل ( 6 ) بظهوره فيه في غير المقام ( 7 ) .
شرح
الثاني : أن أعمية الموصول من الواجبات والمستحبات توجب حمل « لا يترك » على مطلق المرجوحية ، وتمنع عن إرادة حرمة الترك حتى يدل على وجوب الإتيان بباقي المأمور به . وأشار إلى هذا الإشكال بقوله : « لا دلالة له إلا على رجحان الإتيان » .
الثالث : أن ظهور الجملة الخبرية مثل « لا يترك » في الوجوب غير مسلم ؛ لذهاب بعض الأعاظم إلى عدم دلالتها على الوجوب . لكن المصنف دفع هذا الإشكال واعترف بدلالة الجملة الخبرية على الوجوب كما أوضحه في مبحث الأوامر .
( 1 ) قد مر توضيحه بقولنا : « لا يقال : إن ظهور لا يترك في الوجوب . . . » الخ .
( 2 ) إشارة إلى الإشكال الذي تقدم آنفا بقولنا : « الثالث : أن ظهور الجملة الخبرية مثل لا يترك في الوجوب . . . » الخ .
( 3 ) أي : الموصول الذي يعم الواجب والمستحب ، وهذا إشارة إلى : أن ظهور « لا يترك » في الوجوب لا يوجب اختصاص الموصول بالواجب لو لم يكن عموم الموصول قرينته على التصرف في ظهور « لا يترك » بحمله على الكراهة ، أو مطلق المرجوحية ، وقد تقدم توضيحه بقولنا : « فإنه يقال : إن ظهور الموصول في العموم أقوى من ظهور لا يترك في الوجوب . . . » ، وضمير « ظهوره » راجع على الموصول .
( 4 ) وهو « لا يترك » ؛ لكن كون « لا » نافية غير معلوم ، لقوة احتمال كونها ناهية .
وعلى هذا الاحتمال ينتفي موضوع الإشكال في دلالة الجملة الخبرية على الوجوب لكونها حينئذ جملة إنشائية .
( 5 ) يعني : في « لا يترك » لمعارضة ظهور الموصول في الأعم من الواجب والمستحب له ، والضمير المستتر في « ليس » راجع على « لا يترك » .
( 6 ) كلمة « لو » وصلية يعني : وأن قلنا : بظهور الجملة الخبرية في سائر الموارد في الوجوب ، إلا إنه لا نقول به في المقام ، للمعارضة المذكورة ، وضمير « بظهوره » راجع على « لا يترك » ، وضمير « فيه » راجع على اللزوم .
( 7 ) أي : في سائر المقامات .