يكون جزءا أو شرطا مطلقا ولو ( 1 ) في حال العجز عنه ، وبين ( 2 ) أن يكون جزءا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه ، فيسقط الأمر بالعجز عنه على الأول ( 3 ) ؛ لعدم ( 4 ) القدرة حينئذ على المأمور به لا على الثاني ( 5 ) ، فيبقى متعلقا ( 6 ) بالباقي ولم يكن ( 7 ) هناك ما يعين أحد الأمرين من ( 8 ) إطلاق دليل اعتباره جزءا أو شرطا ، أو إطلاق ( 9 ) دليل المأمور به مع إجمال دليل اعتباره أو إهماله ( 10 ) . . .
شرح
( 1 ) بيان للإطلاق ، وضمير « عنه » راجع على « شيء » .
( 2 ) عطف على « بين » .
( 3 ) وهو الجزئية المطلقة أو الشرطية كذلك ، والفاء في « فيسقط » للتفريع ، يعني : أن ثمرة إطلاق الجزئية أو الشرطية هي سقوط الأمر بالكل ، لانتفاء القدرة - التي هي شرط التكليف - على فعل المأمور به بتمامه ، وضميرا « منه ، عنه » راجعان على « شيء » والمراد « بالأمر » هو الأمر بالكل ، كأمر الصلاة ، والباء في « بالعجز » للسببية ، يعني : أن العجز عن الجزء أو الشرط صار سببا لعدم القدرة على إتيان المأمور به ، فلا محالة يسقط الأمر عن الكل .
( 4 ) تعليل لسقوط الأمر بالكل بسبب العجز عن الجزء أو الشرط يعني : أن عدم القدرة على المأمور به الناشئ عن العجز المزبور صار علة لسقوط الأمر .
وقوله : « حينئذ » يعني : حين العجز عما علم دخله إجمالا في المأمور به .
( 5 ) وهو اختصاص الجزئية أو الشرطية بحال التمكن ، فيبقى الأمر متعلقا بما عدا الجزء أو الشرط غير المقدور .
( 6 ) هذا هو الصواب ، وما في بعض النسخ من « معلقا » فلعله من سهو الناسخ ، وذلك لأن ظاهر قوله : « معلقا » هو عدم الجزء ببقاء الأمر بالباقي ، وهذا خلاف لازم ما فرضه من دخل التمكن في الشرط والجزء .
( 7 ) عطف على قوله : « علم » ، وضمير « فيبقى » راجع على « الأمر » .
( 8 ) بيان ل « ما » الموصول والمراد بالأمرين : هو الجزئية أو الشرطية المطلقة أو المقيدة بحال التمكن .
( 9 ) عطف على « إطلاق دليل » ولازم إطلاق المأمور به وإجمال دليل الجزء والشرط هو وجوب الفاقد للمتعذر ، لكونه مطلوبا سواء تمكن من المتعذر أم لا ، فقوله : « مع إجمال » قيد لإطلاق دليل المأمور به ، إذ لو كان لدليل الجزء إطلاق أيضا قدم على إطلاق دليل المأمور به لحكومته عليه .
( 10 ) أي : إهمال الدليل ، وضميرا « اعتباره » في الموردين راجعان على « شيء » والمراد