تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
على أي حال كان ( 1 ) صحيحا ولو كان ( 2 ) مشرّعا في دخله الزائد فيه بنحو مع عدم علمه ( 3 ) بدخله ، فإن تشريعه ( 4 ) في تطبيق المأتي مع المأمور به وهو ( 5 ) لا ينافي قصده الامتثال والتقرب ( 6 ) به على كل حال ( 7 ) . ثم إنه ( 8 ) ربما تمسك لصحة ما أتى به مع الزيادة باستصحاب الصحة ، . . .
شرح
« وجوبه » والضمير البارز فيه راجع على فاعل « أتى » يعني : وأما لو أتى بالواجب لا على نحو التشريع التقييدي كالصورة السابقة ، بل على نحو يدعوه الوجوب إلى فعل الواجب على أي حال أي : سواء كانت الزيادة دخيلة في الواجب أم لم تكن دخيلة فيه . ( 1 ) جزاء « وأما » ، ووجه الصحة في هذه الصورة ما عرفت من تحقق امتثال أمر الشارع ، وعدم قدح التشريع في تطبيق المأمور به في داعوية الأمر . ( 2 ) كلمة « لو » وصلية ، يعني : ولو كان المكلف مشرّعا ، وهذا بيان للفرد الخفي من الموردين اللذين تصح العبادة فيهما . وضمير « دخله » راجع على المكلف ، وضمير « فيه » إلى الواجب . ( 3 ) إذ مع علمه بدخل الزائد في موضوع الأمر لم يكن إدخال الزائد فيه تشريعا ، وإن كان مخطئا في اعتقاده على تقدير عدم الدخل واقعا ، فالتشريع منوط بالعلم بعدم دخل الزيادة في الواجب ، أو عدم العلم بالدخل وعدمه ، وضمير « علمه » راجع على المكلف ، وضمير « دخله » إلى الزائد . ( 4 ) تعليل لقوله : « كان صحيحا ولو كان مشرعا » ، وقد عرفت تقريبه ، وأن التشريع في التطبيق ليس تشريعا في نفس الأمر ولا في المأمور به ، فلا ينافي داعوية الأمر المقومة للقربة . وقوله : « في تطبيق » خبر « فإن تشريعه » . ( 5 ) أي : التشريع في تطبيق المأمور به لا ينافي قصد الامتثال والتقرب بالأمر ، إذ المفروض : أن التشريع ليس في نفس الأمر حتى يكون الأمر التشريعي داعيا له ومنافيا لإطاعة أمر الشارع ؛ بل الداعي للإطاعة هو أمر الشارع . ( 6 ) عطف على الامتثال وضمير « به » راجع على « وجوبه » . ( 7 ) يعني : سواء كان للزائد دخل واقعا أم لا ، فإن هذا التشريع لا ينافي التقرب بأمر الشارع . وفي المقام كلام طويل أضربنا عنه رعاية للاختصار . ( 8 ) غرضه : الإشارة إلى ضعف ما قيل من إثبات صحة العبادة مع الزيادة باستصحاب الصحة لا بأصالة البراءة في الشك في مانعية الزيادة ، بزعم أن الشك يكون في بقاء الصحة المعلومة حدوثا قبل فعل الزيادة المشكوكة بقاء بعد فعلها ؛ للشك في
دروس في الكفاية — صفحة 436 | الشيخ محمدي البامياني