تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
تحقيقه في مبحث الاستصحاب ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
شرح
( 1 ) لا يخفى : أن المصنف « قدس سره » لم يف بوعده ولم يتعرض لتحقيقه في مبحث الاستصحاب . وكيف كان ؛ فالأولى في تضعيف استصحاب الصحة أن يقال : إن أقصى ما صح أن يدعى في تقريب استصحاب الصحة هو : أن المراد منه استصحاب صحة الأجزاء السابقة بمعنى : أنها قبل الزيادة كانت بحيث لو انضم إليها الأجزاء اللاحقة التأمت معها وحصل الكل بالمجموع ، وبعد الزيادة يقع الشك في بقائها على هذه الصفة فتستصحب ، وحينئذ : يرد عليه : أنه لو كان المراد من ذلك أن الأجزاء السابقة كانت بحيث لو انضم إليها تمام ما يعتبر في الواجب من الأجزاء والشرائط التأم معها وحصل الكل بالمجموع ، فهذا حق ، ولكن لم يعلم حينئذ انضمام التآم ؛ إليها إذ من المحتمل أن يكون من الشرائط عدم الزيادة ولم ينضم إليها إذ المفروض تحقق الزيادة . وإن كان المراد منه : أن الأجزاء السابقة كانت بحيث لو انضم إليها بقية الأجزاء المعلومة دون المشكوكة لالتأم معها ، وحصل الكل بالمجموع ، فهذا ممنوع جدا إذ لم يكن لنا يقين كذلك كي تستصح الصحة بهذا المعنى . وهذا واضح . وأضربنا عن طول الكلام في المقام رعاية للاختصار . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - الكلام في مقامين : المقام الأول : في إمكان تحقق الزيادة عمدا أو سهوا واعتبار القصد في تحققها . المقام الثاني : في بيان الزيادة العمدية والسهوية . الكلام في المقام الأول يقع من جهتين : الأولى : إمكان تحقق الزيادة . الثانية : اعتبار قصد الزيادة في تحققها . وأما الجهة الأولى : فقد يقال فيها باستحالة الزيادة حقيقة ؛ لأن الجزء المأخوذ في المركب إما مأخوذ على نحو لا بشرط أو على نحو بشرط لا ، ولا يعقل تحقق الزيادة على كلا التقديرين ؛ إذ على الأول : كل ما أتى به مصداق للمأمور به ، سواء كان المأتي به واحدا أو أكثر .