فيصح لو أتى به مع الزيادة عمدا تشريعا أو جهلا قصورا أو تقصيرا ، أو سهوا ( 1 ) وإن استقل العقل ( 2 ) لولا النقل بلزوم ( 3 ) الاحتياط لقاعدة الاشتغال .
نعم ( 4 ) ؛ لو كان عبادة وأتى به . . .
شرح
بالزيادة عمدا تشريعا ، كما إذا علم بعدم جزئية الزيادة ومع ذلك قصد الجزئية تشريعا .
« أو جهلا » كما إذا اعتقد الجزئية للجهل القصوري أو التقصيري ، فيأتي بالزيادة باعتقاد مشروعيتها .
( 1 ) عطف على « عمدا » ، وهذا إشارة إلى الزيادة السهوية التي عقد لها الشيخ مسألة على حدة .
فالمتحصل : أنه في جميع هذه الصور يصح الواجب .
وضمير « اندراجه » راجع على الشك في اعتبار عدم الزيادة ، وضمير « فيه » راجع على « الواجب » .
فالزيادة السهوية تندرج في الشك في شرطية عدمها ، والأصل فيه البراءة وصحة الواجب كما أفاده المصنف .
وأما الشيخ فيحكم بالبطلان لإلحاقه الزيادة السهوية بالنقيصة السهوية ، لأن مرجعه إلى الإخلال بالشرط وهو عدم الزيادة .
( 2 ) قيد لقوله : « فيصح » وإشارة إلى ما تقدم من جريان البراءة النقلية دون العقلية .
( 3 ) متعلق ب « استقل » وقوله : « لقاعدة » متعلق ب « لزوم » . وحاصله : أن مقتضى قاعدة الاشتغال بالمأمور به التام هو الاحتياط بالإعادة وعدم الاجتزاء بالمأتي به مع الشك في مانعية الزيادة ؛ لكن البراءة النقلية الرافعة لمانعية الزيادة اقتضت صحة العبادة وعدم لزوم الاحتياط بإعادتها .
( 4 ) استدراك على قوله : « فيصح » ، ومحصله : أن الواجب إن كان توصليا ففي جميع صور الزيادة يصح العمل ، ولا تكون الزيادة من حيث هي موجبة للبطلان .
نعم ؛ إذا كان الواجب عباديا فلا بد من ملاحظة أن الزيادة هل توجب فقدان قصد القربة فيه أم لا ؟ فإن أوجبت ذلك أبطلت العبادة ، وإلا فلا ، ولذا أشار إلى بعض الصور التي يكون التشريع فيها منافيا لقصد القربة ومبطلا للعبادة ، وهي ما إذا قصد كون الزيادة جزءا للواجب بحيث لو لم تكن جزءا لما أتى بالواجب .
وبعبارة أخرى : إن كان التشريع على وجه التقييد كان ذلك منافيا لقصد القربة فيبطل مطلقا ، يعني : حتى في صورة الدخل واقعا ، وذلك لعدم انبعاثه عن أمر الشارع ،