كذلك ( 1 ) على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه لكان باطلا مطلقا ( 2 ) أو في ( 3 ) صورة عدم دخله فيه ؛ لعدم ( 4 ) قصد الامتثال في هذه الصورة ( 5 ) ،
شرح
أو يبطل في خصوص صورة عدم الدخل ؛ لعدم قصد امتثال أمر الشارع ، فالعقل بمقتضى قاعدة الاشتغال حاكم بلزوم الإعادة .
والحاصل : أن التشريع إن كان على وجه التقييد أوجب البطلان لعدم قصد امتثال أمر الشارع ، وإلا فلا .
( 1 ) أي : بقصد جزئية الزائد مطلقا ، سواء كان عمدا تشريعا أم شرعا للجهل قصورا أو تقصيرا أم سهوا . والظاهر أن إطلاق هذا الكلام يشمل جميع الصور الثلاث التي ذكرها الشيخ « قدس سره » من قصد كون الزائد جزءا مستقلا ، ومن كون الزائد والمزيد عليه جزءا واحدا ، ومن إتيان الزائد بدلا عن المزيد عليه ، ففي جميع هذه الصورة يحكم المصنف بالصحة إلا في صورة كون التشريع على وجه التقييد .
والشيخ يذهب إلى البطلان في الصورة الأولى دون الأخيرتين ، لرجوع الشك فيهما إلى الشك في شرطية عدم الزيادة ، وأصالة البراءة تقتضي عدمها ، بخلاف الصورة الأولى ، حيث إن المأتي به المشتمل على الزيادة بقصد كونها جزءا مستقلا غير مأمور به ، قال « قدس سره » : « فلا إشكال في فساد العبادة . . . لأن ما أتى به وقصد الامتثال به وهو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به ، وما أمر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به » « 1 » .
قوله : « على نحو » متعلق ب « كذلك » وإشارة إلى كون التشريع على وجه التقييد ، وهو المراد ب « على نحو » .
( 2 ) يعني : حتى في صورة الدخل ، فضمائر « به ، فيه ، إليه ، وجوبه » راجعة على الواجب ، و « وجوبه » فاعل « يدعو » ، و « لكان » جواب « لو كان » .
( 3 ) عطف على « مطلقا » ، وضمير « دخله » راجع على الزائد ، وضمير « فيه » راجع على الواجب .
( 4 ) تعليل للبطلان ، وحاصله : عدم الانبعاث عن الأمر الواقعي على ما هو عليه ، والمفروض : أنه شرط التقرب ، فقاعدة الاشتغال في صورة عدم الدخل واقعا تقضي بلزوم الإعادة ؛ للشك في تحقق الإطاعة المقومة لعبادية العبادة .
( 5 ) وهي صورة عدم الدخل واقعا ، والإتيان بالعمل المشتمل على الزائد على وجه
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 371 .