حال نسيانه عقلا ونقلا ، ما ذكر ( 1 ) في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية ( 2 ) ، فلو لا
شرح
والشرطية دون البراءة العقلية ؛ لما تقدم في الشك في أصل الجزئية والشرطية من جريان البراءة النقلية فيه دون العقلية ؛ لعدم الانحلال وبقاء العلم الإجمالي الموجب للاشتغال على التفصيل المتقدم هناك ، فإن المقام من صغريات تلك المسألة ، فلو لا البراءة الشرعية كان مقتضى قاعدة الاشتغال إعادة المأمور به الناقص ، والإتيان به بجميع ما دخل فيه من الأجزاء والشرائط .
وقوله : « إن الأصل فيما إذا شك . . . » الخ . إشارة إلى الأمر الأول ، والمراد به بقرينة قوله : « ما ذكر في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية » هو أصل البراءة ، لكن لا يلائمه .
قوله : « ولا تعاد في الصلاة » فإن عطف ذلك على « حديث الرفع » عطف الدليل الاجتهادي على الأصل العملي المستلزم لكونهما في رتبة واحدة ، مع أنه ليس كذلك ، ضرورة : تقدم الدليل الاجتهادي على الأصل العملي من باب الورود أو الحكومة ، وحينئذ :
فلا بد وأن يراد بالأصل ما هو أعم من الأصل العملي والمتصيد من الدليل الاجتهادي .
قوله : « في حال نسيانه » يعني : بعد العلم بجزئيته أو شرطيته في غير حال النسيان ، وإنما الشك فيهما نشأ من نسيان الجزء أو الشرط لا نسيان الجزئية أو الشرطية حتى يندرج في نسيان الحكم المدرج له في الجهل الطارئ بالحكم .
وضميرا « شرطيته ، نسيانه » راجعان على الشيء ، و « في حال » قيد ل « جزئية شيء أو شرطيته » .
قوله : « عقلا ونقلا » قيد لقوله : « الأصل » ، والمراد بقوله : « عقلا » هو قاعدة الاشتغال كما مر آنفا .
توضيح بعض العبارات طبقا لما في « منتهى الدراية » .
( 1 ) خبر « أن » في قوله : « أن الأصل » ، والوجه في كون الشك في جزئية المنسي كالشك في أصل الجزئية هو : اندراجه في كبرى الشك في الأقل والأكثر ، حيث إنه مع عدم إطلاق يدل على جزئية المنسي حال النسيان يشك في جزئيته في هذا الحال ، فإن كان جزءا فالواجب هو الأكثر ، وإلا فالأقل .
( 2 ) كما لو شك بأن السورة جزء أم لا ، أو الطهارة في سجدة السهو شرط أم لا ، فإن مقتضى الأصل الاحتياط ، فإن حال الجزء والشرط المشكوكين في بعض الأحوال - كحال النسيان - حالهما في جميع الأحوال . هذا من جهة العقل .
وأما من جهة النقل : فأدلة البراءة وما أشبهها محكمة .