يحصل الغرض ، وللزم ( 1 ) الاحتياط بإتيان الأكثر مع حصوله ؛ ليحصل ( 2 ) القطع بالفراغ بعد القطع بالاشتغال ، لاحتمال بقائه ( 3 ) مع الأقل بسبب بقاء غرضه ، فافهم ( 4 ) .
شرح
سره » بفعله تخلصا عن العقاب هو : ما أوضحناه بقولنا : « فعلى الأول يلزم سقوط التكليف من أصله . . . » الخ .
( 1 ) عطف على قوله : « فلا وجه معه » يعني : لو قيل باعتبار قصد الوجه على هذا النحو ، فإن لم يحصل الغرض سقط العلم الإجمالي عن التأثير حتى بالنسبة إلى الأقل ، فلا يجب الإتيان به أيضا ، وإن حصل الغرض لزم الإتيان بالأكثر ؛ لتوقف يقين الفراغ بعد العلم بالاشتغال عليه ؛ إذ مع الاقتصار على الأقل لا يحصل العلم بالفراغ ؛ لاحتمال بقاء الأمر بسبب احتمال بقاء غرضه ، فلا بد من الإتيان بالأكثر حتى يحصل العلم بتحقق الغرض .
( 2 ) يعني : أنه بعد فرض إمكان تحصيل الغرض يجب الإتيان بالأكثر ، لكون المقام من صغريات قاعدة الاشتغال ؛ للشك في الفراغ مع الاقتصار على الأقل ، وضمير « حصوله » راجع على « الغرض » .
( 3 ) أي : لاحتمال بقاء الأمر مع الإتيان بالأقل بسبب بقاء غرضه وضمير « غرضه » راجع على الأمر .
( 4 ) لعله إشارة إلى : أن حصول الغرض بالأكثر الموجب للاحتياط بإتيانه خلاف الفرض ؛ إذ المفروض : اعتبار قصد الوجه المنوط بمعرفة وجه الأجزاء تفصيلا في العبادة ، ومقتضى توقف الغرض على قصد الوجه بهذا النحو هو : عدم إمكان إحرازه لا بالأقل ولا بالأكثر ، فلا موجب للإتيان بالأكثر أيضا كما لا يخفى .
أو إشارة إلى : أن الشيخ « قدس سره » لم يجزم باعتبار قصد الوجه حتى لا يمكن تحصيل الغرض ، ويوجب ذلك سقوط العلم الإجمالي عن التنجيز مطلقا حتى بالنسبة إلى إتيان الأقل ؛ بل احتمله ، حيث قال : « فيحتمل أن يكون اللطف منحصرا في امتثاله التفصيلي مع معرفة وجه الفعل . . . » الخ .
ومن الواضح : أن الاحتمال لا يوجب شيئا من القطع بعدم حصول الغرض ، ولا القطع بسقوط العلم الإجمالي عن التنجيز . وعليه : فيبقى المجال لمراعاة التكليف المعلوم بالإجمال ولو بإتيان الأقل تخلصا عن تبعة مخالفة الأمر المعلوم إجمالا كما أفاده الشيخ « قدس سره » ، فلا يرد عليه خامس الإشكالات .