تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
على إجماله ( 1 ) بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه ، لا سيما ( 2 ) إذا دار الزائد بين كونه جزءا لماهيته وجزءا لفرده ، حيث ( 3 ) ينطبق الواجب على المأتي به حينئذ ( 4 ) بتمامه وكماله ؛ لأن الطبيعي ( 5 ) يصدق على الفرد بمشخصاته ( 6 ) . نعم ( 7 ) ؛ لو دار بين كونه ( 8 ) جزءا أو مقارنا لما كان ( 9 ) منطبقا عليه بتمامه لو لم
شرح
( 1 ) أي : بلا تعيين أنه الأقل أو الأكثر ، و « من أجزائه » بيان ل « ما له دخل » . ( 2 ) وجه الخصوصية : أنه جزء قطعا ، غاية الأمر : أنه يشك في كونه جزءا للماهية إن كان واجبا ، أو جزءا للفرد إن كان مستحبا ، وذلك كالسورة مثلا بالنسبة إلى الصلاة ، إذا فرض دورانها بين جزئيتها للماهية إن كانت واجبة ، وللفرد إن كانت مستحبة ، فعلى تقدير جزئيتها للماهية : فالواجب هو الأكثر ، وعلى تقدير جزئيتها للفرد وكونها من مشخصاته : فالواجب هو الأقل ، فالسورة كالاستعاذة حينئذ . وعليه : فالمراد بجزء الماهية ما تنتفي بانتفائه الماهية كالأجزاء الواجبة ، وبجزء الفرد ما ينتفي بانتفائه الفرد كالأجزاء المستحبة وإن لم تنتف الماهية ، فالصلاة تصدق مثلا على الواجدة للاستعاذة والفاقدة لها ؛ لعدم كونها من مقومات الطبيعة ، بخلاف الأجزاء الواجبة ، فإن الفاقد لها لا يكون مصداقا للماهية . ( 3 ) تعليل لقوله : « لا سيما » ، وقد عرفت وجه الخصوصية ، وأنه لا يكون الزائد لغوا على كل حال ، بل هو إما جزء الفرد وإما جزء الماهية . ( 4 ) أي : حين دوران الزائد بين الجزئية للماهية وللفرد . ( 5 ) تعليل لقوله : « حيث ينطبق » . ( 6 ) فإن طبيعي الإنسان يصدق على زيد مع أن له مشخصات فردية ؛ لكن الصدق باعتبار أنه فرد للحيوان الناطق ، وكذا الصلاة جماعة في المسجد من مشخصات الفرد ، ويصدق الطبيعي عليه . ( 7 ) استدراك على قوله : « لأن الطبيعي يصدق » . وحاصل الاستدراك : أنه إذا دار أمر المشكوك فيه بين كونه جزءا مطلقا - للماهية أو الفرد - وبين كونه خارجا وأجنبيا عن العبادة لم ينطبق الطبيعي عليه بتمامه ؛ إذ المشكوك فيه على تقدير عدم جزئيته خارج عن صميم الفعل العبادي وإن لم يكن منافيا له ، وإنما هو لغو ، ولكن ينطبق الواجب على المأتي به في الجملة ، أي : على أجزائه المعلومة ، وهو كاف في صحة العبادة . ( 8 ) هذا الضمير والمستتر في « دار » راجعان على المشكوك فيه ، ومع احتمال مقارنته لا جزئيته لا وجه لقصد الوجوب به بالخصوص . ( 9 ) جواب « لو دار » . واسم « كان » ضمير راجع على الطبيعي .