يكن جزءا ( 1 ) ، لكنه ( 2 ) غير ضائر ؛ لانطباقه عليه أيضا ( 3 ) فيما لم يكن ذاك الزائد جزءا ، غايته لا بتمامه ( 4 ) بل بسائر أجزائه . هذا مضافا ( 5 ) إلى أن اعتبار قصد الوجه من رأس ( 6 ) مما يقطع بخلافه .
مع أن ( 7 ) الكلام في هذه المسألة لا يختص بما لا بد أن يؤتى به على وجه الامتثال من ( 8 ) العبادات .
شرح
( 1 ) لا للماهية ولا للفرد ، وضمير « عليه » راجع على الفرد المأتي به .
( 2 ) أي : لكن عدم الانطباق على المأتي به بتمامه لو لم يكن المشكوك فيه جزءا غير ضائر لانطباق الكلي على المأتي به إجمالا .
( 3 ) أي : كانطباق الكلي على المأتي به في صورة دوران الجزء بين جزئيته للماهية والفرد .
( 4 ) أي : لا ينطبق الطبيعي على تمام المأتي به ؛ بل على ما عدا ذلك الزائد من الأجزاء المعلومة .
( 5 ) هذا هو الوجه الثالث من وجوه الإشكال والمناقشة في كلام الشيخ « قدس سره » .
وحاصله : القطع بعدم دخل قصد الوجه أصلا لا في نفس الواجب ولا في أجزائه ، وما تقدم في الوجه الأول كان ناظرا إلى عدم الدليل على اعتبار قصد الوجه في خصوص الأجزاء .
( 6 ) أي : لا في الواجب ولا في أجزائه ، وذلك لما تقدم منه في مباحث القطع من أنه ليس منه في الأخبار عين ولا أثر ، وفي مثله مما يغفل عنه غالبا لا بد من التنبيه عليه حتى لا يلزم الإخلال بالغرض .
( 7 ) هذا هو الوجه الرابع من وجوه الإشكال ، وحاصله : أن ما تقدم في كلام الشيخ أخص من المدعى ؛ إذ المدعى وهو جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين لا يختص بالعبادات التي يعتبر فيها الإتيان بها على وجه قربي ؛ بل يعم التوصليات ، لاشتمالها أيضا على المصالح ومن المعلوم : عدم اعتبار قصد الوجه في ترتبها على تلك الواجبات ، فيتوقف استيفاء الغرض فيها على فعل الأكثر ، مع عدم لزوم قصد الامتثال فيها فضلا عن قصد الوجه ، وحديث قصد الوجه مختص بالعبادات كما لا يخفى .
( 8 ) بيان للموصول في « بما لا بد أن يؤتى به . . . » ، وضمير « به » راجع على « ما » الموصول .