تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وإحداثهما ( 1 ) الترديد بينهما لكان ( 2 ) القياس في محله ؛ لدلالة ( 3 ) الدليل على ( 4 ) التخيير بينهما على التخيير هاهنا ، فتأمل جيدا . ولا مجال هاهنا ( 5 ) لقاعدة قبح
شرح
بالتخيير حينئذ إنما هو احتمال الوجوب والحرمة ، سواء كان منشؤهما الخبرين أم غيرهما ، ولا خصوصيّة للخبرين . ( 1 ) عطف تفسير ل « إبدائهما » ، وضميرا « إبدائهما وإحداثهما » راجعان على الخبرين ، وضميره بينهما ، راجع على الوجوب والحرمة . ( 2 ) جواب « ولو كان » . ( 3 ) تعليل لصحة القياس . ( 4 ) متعلق ب « دليل » و « على التخيير » متعلق ب « دلالة » ، يعني : نفس الأخبار العلاجية الدالة على التخيير بين الخبرين المتعارضين تدل أيضا على التخيير في المقام ، بناء على كون التخيير بين الخبرين لأجل إبدائهما الاحتمال ؛ لوجود الترديد والاحتمال هنا أيضا . « فتأمل جيدا » لعله إشارة إلى أنه لا مجال لاستفادة كون المناط في الحكم بالتخيير في تعارض الخبرين هو إبداء الاحتمال حتى يحكم به فيما نحن فيه لهذا المناط . وجه عدم المجال : أن من الواضح وجوب الأخذ بخصوص مضمون أحد الخبرين المتعارضين وإن احتمل كون الحكم الواقعي غيرهما ، كما إذا دل أحد الخبرين على الوجوب والآخر على الحرمة ، واحتمل الكراهة ، فإنه لا يجوز الاعتناء بها ، بل لا بد من الالتزام بمضمون أحد الخبرين . هذا مضافا إلى أنه لو كان المناط إبداء الاحتمال لزم لغوية الشرائط المعتبرة في حجية الخبرين ، ومراعاة قواعد التعارض بين كل خبرين متعارضين يوجبان الاحتمال وإن كانا فاقدين لشرائط الحجية ، وهو كما ترى . وقد تحصل : أن القول الثالث وهو التخبير الشرعي بين الاحتمالين لا دليل عليه ، فلا مانع من شمول أصالة الحل للمقام . ( 5 ) يعني : في الدوران بين المحذورين . والمقصود من هذا الكلام : هو الإشارة إلى دليل القول الأول في مسألة الدوران - وهو جريان البراءة الشرعية والعقلية - وردّه ، وقوله : « لقاعدة ، قبح العقاب بلا بيان » إشارة إلى الجزء الثاني منه وهو جريان البراءة العقلية لتحقق موضوعها ، وهو عدم البيان ، إذ لا بيان على خصوص الوجوب والحرمة المحتملين ، فالمؤاخذة على كل من الفعل والترك في المقام مما يستقل العقل بقبحه ، فتجري القاعدة بلا مانع ، فإن القاعدة إنما تجري فيما لا بيان له ، وليس ما نحن فيه من ذلك ؛ بل قد بين أحد الحكمين ، كما أنه في مورد دوران
دروس في الكفاية — صفحة 301 | الشيخ محمدي البامياني