تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الشرائط صار ( 1 ) حجة في هذه الصورة ( 2 ) بأدلة الترجيح تعيينا ( 3 ) ، أو التخيير تخييرا ، وأين ذلك ( 4 ) مما إذا لم يكن المطلوب إلا الأخذ بخصوص ما صدر واقعا ؟ وهو ( 5 ) حاصل ، والأخذ بخصوص أحدهما ربما لا يكون إليه ( 6 ) بموصل . نعم ( 7 ) ؛ لو كان التخيير بين الخبرين لأجل إبدائهما احتمال الوجوب والحرمة ،
شرح
( 1 ) جواب حيث المفيد للشرط ، وجملة الشرط والجواب خبر « أن أحدهما » . ( 2 ) يعني : في صورة التعارض بناء على الطريقية . ( 3 ) يعني : مع المزية ، والتخيير مع عدمها و « بأدلة » متعلق ب « صار حجة » . ( 4 ) أي : وأين حجية أحدهما تعيينا أو تخييرا « مما إذا . . . . . » ، يعني : أن ما تقدم من حجية أحد الخبرين تعيينا أو تخييرا مغاير لما إذا لم يكن المطلوب إلا الالتزام بما هو حكم الله واقعا ، فإن الالتزام به على ما هو عليه ممكن بخلاف الخبرين . ( 5 ) الضمير راجع على الأخذ ، ويحتمل فيه أمران : أحدهما : الالتزام الإجمالي بخصوص ما صدر واقعا ، وليس غرضه الالتزام التفصيلي بالواقع ؛ لتعذره مع الجهل بخصوصية الإلزام ، مضافا إلى منافاته لقوله : « والأخذ بخصوص » . . . الخ ، إذ مع احتمال المخالفة كيف يجزم بأن ما التزم به هو الواقع ؟ ثانيهما : أن يراد بالأخذ العمل كما هو المطلوب في حجية أحد الخبرين ، فيكون المراد في أن العمل بالواقع حاصل ، لكن بالقدر الممكن وهو الموافقة الاحتمالية . ( 6 ) أي : إلى خصوص ما صدر واقعا يعني : ربما لا يكون الأخذ بخصوص أحدهما موصلا إلى الحكم الواقعي ؛ لاحتمال كون الواقع غير ما أخذ به ، فكيف يتعين على المكلف الأخذ بأحدهما تعيينا أو تخييرا ؟ ( 7 ) استدراك على قوله : « وقياسه باطل » . وغرضه : تصحيح القياس بعدم الفارق بين المقام وبين الخبرين المتعارضين ، بتقريب : أن مناط وجوب الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين إنما هو إبداؤهما احتمال الوجوب والحرمة دون غيره من السببيّة أو مناط الطريقية ، ومن المعلوم : أن هذا الاحتمال موجود في المقام ، فلا بد من التخيير ، ويبطل القول بالإباحة . وحاصل الاستدراك : أنه على الاحتمال الأول المذكور في وجه المقايسة - وهو كون الملاك في حكم الشارع بالتخيير بين الخبرين إحداثهما وإبداؤهما احتمال الوجوب والحرمة لا السببيّة ، ولا غلبة الإصابة نوعا - يصح القياس المذكور ، واللازم حينئذ البناء على خصوص احتمال الحرمة أو خصوص احتمال الوجوب ؛ إذ موضوع حكم الشارع