الاحتياطات ( 1 ) احتمالا أو محتملا ( 2 ) . فافهم .
شرح
( 1 ) على بعض كترجيح احتياطات باب الدماء والفروج على احتياطات بابي الطهارة والنجاسة ، أو ترجيح الاحتياطات التي يكون احتمال التكليف في مواردها قويا « احتمالا » هذا للثاني ، « أو محتملا » هذا للأول إذ في باب الفروج المحتمل أقوى من باب الطهارة .
( 2 ) قيدان ل « بعض الاحتياطات » ، فإذا احتمل وجوب فعل احتمالا ضعيفا ، وكان المحتمل من الأمور المهمة ؛ بحيث لو كان وجوبه معلوما لاهتم به الشارع ترجحت مراعاة المحتمل ، فيحتاط فيه نظرا إلى أهميته كما أنه لو احتمل وجوب فعل احتمالا قويا ولم يكن المحتمل من الأمور المهمة ترجحت مراعاة الاحتمال ، فيحتاط فيه بالإتيان به نظرا إلى أهمية الاحتمال . وهناك تطويل في الكلام تركناه رعاية للاختصار .
قوله : « فافهم » لعله إشارة إلى أن حسن الاحتياط قبل الإخلال وعدم حسنه حينه إنما هو بالإضافة إلى الجمع بين الاحتياطات بالنسبة إلى تكاليف متعددة ، وأما بالإضافة إلى الجمع بين محتملات تكليف واحد : فهو مبني على إمكان الانفكاك بين الموافقة القطعية ، وترك المخالفة القطعية . فتدبر .
أو إشارة إلى وجوب الاحتياط في الأمور المهمة كالدماء والأعراض .
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في الأمور :
1 - الغرض من عقد هذا الأمر الرابع : بيان جهات ثلاث متعلقة بالاحتياط .
إحداها : حسنه حتى مع قيام الدليل على نفي التكليف .
ثانيتها : كون حسنه محدودا بما لم يستلزم اختلال النظام .
ثالثتها : كيفية التبعيض في الاحتياط إذا كان الاحتياط التام مستلزما لاختلال النظام .
2 - وحاصل الجهة الأولى : أن الاحتياط حسن مطلقا أي : حتى مع قيام حجة على عدم التكليف الإلزامي في الشبهة الحكمية ، كما إذا فرض قيام دليل على عدم وجوب الدعاء عند رؤية الهلال ، فلا شك في حسن الدعاء احتياطا من باب إحراز الواقع ؛ إذ موضوع الاحتياط - وهو احتمال التكليف واقعا - ثابت ، فيكون حسنا عقلا وراجحا شرعا .
وحاصل الكلام في الجهة الثانية : أن حسن الاحتياط مطلقا مشروط بعدم إخلاله للنظام ، فإذا بلغ حد الإخلال به لم يكن حسنا عقلا ولا راجحا شرعا . وأما الأول : فلأنه