تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرعا ( 1 ) ، ضرورة ( 2 ) : كفاية كونه ( 3 ) مثله حكما ؛ وذلك ( 4 ) بأن التذكية إنما هي عبارة عن فري الأوداج الأربعة ( 5 ) ، مع سائر شرائطها ( 6 ) عن خصوصية في الحيوان التي ( 7 ) بها يؤثر فيه الطهارة وحدها أو مع الحلية ، ومع الشك في تلك الخصوصية ( 8 ) :
شرح
غير المذكى كما صنعه الشيخ « قدس سره » ، فلذا قال المصنف اعتراضا عليه : « فلا حاجة إلى إثبات أن الميتة تعم غير المذكى » . نعم ؛ هما متحدان حكما ؛ للإجماع على لحوق أحكام الميتة لما لم يذك من الحيوانات ، وبهذا يصير « غير المذكى » موضوعا لحكم الشارع بحرمة لحمه ، ولا مانع من إحرازه بأصالة عدم التذكية . ( 1 ) كما التزم بهذا التعميم الشيخ الأنصاري « قدس سره » ، فحكم بأن الميتة شرعا أعم من الميتة لغة . ( 2 ) تعليل لقوله « فلا حاجة » ، وبيان لوجه التعريض بكلام الشيخ « قدس سره » . ( 3 ) أي : كفاية كون « ما لم يذك » مثل : « ما مات حتف أنفه » - المستفاد من قوله : « وهو حرام إجماعا كما إذا مات حتف أنفه » - حكما وإن اختلفا مفهوما ، فيحكم عليه بالحرمة والنجاسة كما حكم بهما على ما مات حتف أنفه . ( 4 ) بيان لوجه جريان أصالة عدم التذكية المشار إليها في قوله : « فأصالة عدم التذكية تدرجه فيما لم يذك » . ومحصله : أن التذكية لما كانت عبارة عن فري الأوداج الأربعة مع الشرائط الشرعية التي منها خصوصية في الحيوان تجعله قابلا لتأثير التذكية بهذا المعنى في ترتب الطهارة فقط ، أو هي مع حلية الأكل على الحيوان . ( 5 ) أي : مريء الطعام والتنفس وعرقا الدم الغليظان . ( 6 ) أي : الإسلام والحديد والقبلة والتسمية ؛ بأن تكون هذه الشرائط مع خصوصية « في الحيوان التي بها » ، أي : بتلك الخصوصية « يؤثر » هذا الفري « فيه » أي : في ذلك الحيوان « الطهارة وحدها » في الحيوانات التي ليست قابلة للأكل كالسباع ، « أو مع الحلية » في الحيوانات القابلة لها كالأنعام ونحوها . وصريح كلام المصنف في المقام - حيث قال : « بأن التذكية إنما هي عبارة عن فري الأوداج . . . » الخ - أن التذكية بنظره هو نفس الذبح بالشرائط لا المجموع المركب من الأمور المعهودة مع القابلية ، ولا الأمر البسيط المتحصل من الأفعال . ( 7 ) المراد بالموصول هو : الخصوصية التي قد عبر عنها الشيخ بالقابلية . ( 8 ) أي : مع الشك في أن الحيوان هل فيه هذه القابلية أم لا ؟ يكون مقتضى