تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الجهات ، ولا محيص حينئذ إلا من الاحتياط في الطريق بمراعاة أطراف الاحتمال لو لم يكن بينها متيقن الاعتبار ، لو لم يلزم منه محذور ؛ وإلّا ( 1 ) لزم التنزل إلى حكومة العقل بالاستقلال ، فتأمل فإن المقام من مزال الأقدام . وهم ( 2 ) ودفع : لعلك تقول : أن القدر المتيقن الوافي لو كان في البين لما كان مجال لدليل الانسداد ، ضرورة : أنه من مقدماته : انسداد باب العلمي أيضا .
شرح
الطريق ولو لم يصل أصلا - تعريض بشيخنا الأعظم وغيره ؛ إذ الظاهر من كلامه « قدس سره » : أن لازم القول بالكشف هو الإهمال ، فيحتاج تعميم النتيجة حينئذ إلى الوجوه التي ذكروها للتعميم . قال الشيخ : « أما على تقدير كون العقل كاشفا عن حكم الشارع بحجية الظن في الجملة ، فقد عرفت : أن الإهمال بحسب الأسباب وبحسب المرتبة ، ويذكر للتعميم من جهتهما وجوه » ، وظاهره : أن الإهمال لازم للكشف وهو ملزوم له ، ولم يكن للتفصيل بين الاحتمالات الثلاثة عين ولا أثر في كلماتهم ، فأورد المصنف على ذكر ذلك : بأن تعميم النتيجة بما ذكروه على الاحتمال الأول : يتوجه التعيين بالوجهين الأولين ، كما أنه يتم التعميم بالوجه الثالث بناء على الاحتمال الثالث فقط ، ولا يخفى : أن المصنف قد أوضح ذلك بعبارة وافية في حاشيته على الرسائل . توضيح بعض العبارات طبقا لما في منتهى الدراية . « الجهات » الثلاث وهي : الأسباب والموارد والمرتبة « ولا محيص حينئذ » أي : حين كون الإهمال من جميع الجهات . « لو لم يكن بينها » أي : بين أطراف الاحتمال ، والمراد بالأطراف : الطرق . « متيقن الاعتبار » ؛ إذ لو كان ، كان هو الحجة دون غيره . ( 1 ) أي : وإن لزم المحذور من الاحتياط فلا بد من التنزل من الكشف إلى حكومة العقل مطلقا .

وهم ودفع

( 2 ) وهذا الوهم إشكال على ما تقدم على الكشف من التفصيل بين وجود القدر المتيقن الوافي بمعظم الفقه المتعين في الحجية وبين عدمه ، فالنتيجة على الأول : جزئية ، وعلى الثاني : كلية ، فلا بد أولا : من تقريب هذا الإشكال ، وثانيا : من الجواب عنه .