أو متفاوتة يكون بعضها الوافي متيقن الاعتبار ، فيقتصر عليه ( 1 ) .
وأما بحسب الموارد والمرتبة : فكما إذا كانت النتيجة هي الطريق الواصل بنفسه ( 2 ) ، فتدبر جيدا .
ولو قيل : بأن النتيجة ( 3 ) هو الطريق ولو لم يصل أصلا ، فالإهمال فيها يكون من
شرح
( 1 ) أي : فيقتصر على متيقن الاعتبار .
( 2 ) قد عرفت توضيحه بقولنا : « وكذا بحسب الموارد فالنتيجة . . . » الخ ، فالظن في جميع الموارد حجة - سواء كان من الأمور المهمة ، كالنفوس أم لا كالطهارة - وذلك لأنه لو لم يكن في بعضها حجة كان خلاف الغرض وإنه لم يصل الطريق ولو بطريقه ؛ لكن النتيجة مهملة بالنسبة إلى المرتبة ؛ لاحتمال حجية الظن الاطميناني فقط إذا كان وافيا .
( 3 ) أي : نتيجة دليل الانسداد « هو الطريق ولو لم يصل أصلا » ، بمعنى : أن المقدمات تنتج أن الشارع جعل طريقا لكنه غير معلوم ومشتبه بين الطرق التي بأيدينا ، « فالإهمال فيها » أي : في النتيجة « يكون من الجهات » أي : الموارد والأسباب والمراتب ؛ لأنه لم يعلم - بعد الإهمال - خصوصية وتعيين بالنسبة إلى إحدى الجهات ، ولا طريق إلى التعيين .
وكيف كان ؛ فهذا الكلام من المصنف تعرض للازم الوجه الثالث من الوجوه المحتملة في نتيجة المقدمات بناء على الكشف ، وهي كون النتيجة حجية الطريق إجمالا ، يعني :
ولو لم يصل أصلا لا بنفسه ولا بطريقه .
وتوضيح ما أفاده في ذلك - على ما في « منتهى الدراية ، ج 5 ، ص 31 » - : أن النتيجة مهملة من الجهات الثلاث ، وتتعين الوظيفة حينئذ بالاحتياط التام في أطراف العلم الإجمالي بالطريق ؛ بأن يؤخذ بكل ما يحتمل كونه طريقا إن لم يلزم منه محذور عقلا كاختلال النظام ، أو شرعا كالعسر .
وإن لزم منه ذلك : فلا بد من التنزل من الكشف إلى حكومة العقل ، بما يظن طريقيته فقط إذا لم يكن بين الظنون ما هو متيقن الاعتبار ؛ وإلا فالمتعين الأخذ به كشفا .
والوجه في تعين الحكومة في صورة تساوي الظنون : أنه لا سبيل لاستكشاف الطريق المنصوب ، والمفروض : عدم وجوب الاحتياط أو عدم جوازه ، فيتعين المصير إلى الحكومة .
وبالجملة : فمع إمكان الاحتياط لا كشف ولا حكومة ، ومع عدمه تتعين الحكومة ؛ لفرض : عدم وصول الطريق المنصوب ولو بالواسطة .
ولا يخفى : أن ما أفاده المصنف « قدس سره » - من ابتناء إهمال النتيجة وتعيينها على أن تكون نتيجة المقدمات بناء على الكشف نصب الطريق الواصل بنفسه أو بطريقه أو