ومنها ( 1 ) : قوله « عليه السلام » : « الناس في سعة ما لا يعلمون » « * » فهم في . . .
شرح
خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور :
1 - تقريب الاستدلال به على البراءة : ان قوله : « حتى تعرف » قيد للموضوع ، ومعناه حينئذ : أن كل شيء مشكوك الحل والحرمة حلال ، سواء كان منشأ الشك فقدان النص أم إجماله أم تعارضه أم اشتباه الأمور الخارجية ، فيشمل الشبهات الحكمية والموضوعية .
2 - جواب المصنف : عن إشكال اختصاص الحديث بالشبهات التحريمية الموضوعية .
وحاصل الجواب : أنه تصدى لتعميمه للشبهات الحكمية والوجوبية .
وأما تعميمه للشبهات الحكمية : فإن الحديث يدل على حلية ما لم يعلم حرمته مطلقا أي : سواء كان عدم العلم بالحرمة ناشئا من عدم العلم بعنوانه ، وإنه من أفراد المحل أو المحرم ؛ مع العلم بأصل الحرمة ، أم ناشئا من عدم الدليل على الحرمة .
3 - وأما التعميم للشبهات الوجوبية : فلأحد وجهين :
الأول : عدم الفصل بين الشبهات التحريمية والوجوبية ، بمعنى : كل من قال بجريان البراءة في الشبهات التحريمية قال كذلك في الشبهات الوجوبية ، فضميمة عدم الفصل إلى حديث الحل الدال على البراءة في الشبهات التحريمية يتم المطلوب ، وهو عدم وجوب الاحتياط في مطلق الشبهات .
الثاني : إرجاع الشبهات الوجوبية إلى التحريمية ، بمعنى : كل محتمل الوجوب تركه محتمل الحرمة ؛ ومحتمل الحرمة من الشبهات التحريمية ، فيندرج تحت حديث الحل .
« تأمل » إشارة إلى عدم صحة إرجاع الشبهات الوجوبية إلى التحريمية أولا ؛ لأنه خلاف ظاهر الحديث ، وثانيا : لعدم صحة انحلال كل حكم إلى حكمين .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
الظاهر منه تمامية هذا الحديث المذكور في المتن - على البراءة من حيث الدلالة ؛ لو لم يكن ضعيفا من حيث السند .
في الاستدلال بحديث السعة
( 1 ) أي : ومن الروايات التي استدل بها على البراءة قوله « عليه السلام » : « الناس فيهامش
( * ) النوادر للراوندي 219 ، عن علي « عليه السلام » ، عوالي اللآلي 1 : 424 / 109 ، وفيهما « ما لم يعلموا » ، بحار الأنوار 77 : 78 / 7 ، وفيه « هم في سعة عن أكلها ما لم يعلموا » .