تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ما هو من أطراف العلم به على خلافه فافهم ( 1 ) . وكذا ( 2 ) كل مورد لم يجر فيه الأصل المثبت ؛ للعلم ( 3 ) بانتقاض الحالة السابقة فيه إجمالا بسبب العلم به ، أو بقيام أمارة معتبرة عليه ( 4 ) في بعض أطرافه ، بناء ( 5 ) على عدم جريانه بذلك .
شرح
الثاني ، فاستلزام الاحتياط في محتملات التكليف عسرا أو اختلالا لا يوجب أن يكون الاحتياط في محتملات الطريق كذلك ؛ بل المسلّم أن في كثير مما كان مقتضى القاعدة الاحتياط - حسب العلم الإجمالي بمحتملات التكليف - لا يوجب الاحتياط حسب العلم الإجمالي بمحتملات الطريق . ( 1 ) لعله إشارة إلى إن عدم وجوب الاحتياط في المورد الأخير وهو مورد تعارض الدليلين في الوجوب والحرمة ليس خاصا بصورة لزوم الاحتياط في أطراف الطرق ؛ بل إنه شامل لمورد وجوب الاحتياط في أطراف محتمل التكليف أيضا ، فلا وجه لجعله من هذه الموارد ؛ لأن الاحتياط في دوران الأمر بين المحذورين متعذر مطلقا ، فلا يختص عدم إمكانه بتعارض الطريقين ، فهذا المورد خارج عن موارد رفع اليد عن الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي بنصب الطرق . أو إشارة إلى : أن خروج هذه الموارد عن الاحتياط لا يكفي في الاحتياط في باقي الأطراف إذا لم يلزم حرج منه . ( 2 ) عطف على « وكذا » المتقدم ، وهو إشارة إلى المورد الخامس . وتوضيحه : أن المورد الذي لا يجري فيه الاستصحاب المثبت للتكليف - لأجل العلم الإجمالي بانتقاض الحالة السابقة في بعض أطرافه ، أو لأجل قيام حجة قطعية الاعتبار على الانتقاض المزبور ؛ للزوم التناقض بين صدر الدليل وذيله - خارج أيضا عن الاحتياط في الطرق ، وداخل في الاحتياط الكلي ؛ لكونه أصلا لا ينافيه العلم بالخلاف . ( 3 ) متعلق ب « لم يجر » ، وضمير « فيه » راجع على كل مورد . ( 4 ) أي : على الانتقاض ؛ كقيام البينة على انتقاض الحالة السابقة في بعض أطراف العلم الإجمالي . وقوله : بسبب متعلق - « بانتقاض » وضمير « به » راجع إلى الانتقاض ، وضمير « أطرافه » راجع على « كل مورد » . ( 5 ) قيد لقوله : « لم يجر » يعني : أن عدم جريان الاستصحاب - بعد العلم بالانتقاض إجمالا - مبني على عدم جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ؛ وإلا فلا تصل النوبة إلى الأصل النافي ؛ بل يؤخذ بالاستصحاب المثبت للتكليف ، فقوله « بذلك أي : بالعلم بالانتقاض .