تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
هو عدم وجوب الاحتياط التام في أطراف الأحكام ، مما يوجب العسر المخل بالنظام ؛ لا الاحتياط ( 1 ) في خصوص ما بأيدينا من الطرق . فإن ( 2 ) قضية هذا الاحتياط هو : جواز رفع اليد عنه في غير مواردها ، والرجوع ( 3 ) إلى الأصل فيها ؛ ولو كان نافيا للتكاليف . وكذا فيما إذا انهض الكل ( 4 ) على نفيه .
شرح
بالنظام ، أو موجب للعسر ، بخلاف الاحتياط في أطراف العلم الإجمالي الصغير ، وهو العلم بنصب الطرق ، فإنه لا يوجب اختلالا ولا حرجا على المحتاط فيها ؛ لقلة أطراف العلم الإجمالي بالطرق . هذا وقد استشهد المصنف - لبيان عدم لزوم الاختلال أو العسر والحرج من الاحتياط في أطراف هذا العلم الإجمالي الصغير - بموارد عديدة يجوز فيها رفع اليد عن هذا الاحتياط وسيأتي بيانها . ( 1 ) عطف على « الاحتياط التام » . ( 2 ) هذا تعليل لنفي عدم وجوب الاحتياط ، أي : لثبوته في خصوص الطرق ، يعني : فإن مقتضى الاحتياط في الطرق هو : جواز رفع اليد عن الاحتياط في غير موارد الطرق وهو نفس الأحكام . ( 3 ) عطف على « جواز » أي : الرجوع إلى الأصل في نفس الأحكام ولو كان الأصل نافيا ، وهذا شروع في بيان تلك الموارد التي استشهد المصنف بها على جواز رفع اليد عن الاحتياط بالرجوع إلى الأصل فيها . فالأول منها : أنه إذا احتمل التكليف في مورد ، ولم يكن موارد الطرق ، فبما أنه يكون حينئذ من أطراف العلم الإجمالي الكبير لا يجب فيه الاحتياط ، وليس من أطراف العلم الإجمالي بالطرق حتى يجب فيه الاحتياط بمقتضى العلم الإجمالي بنصب الطرق ؛ بل مقتضى القاعدة حينئذ الرجوع إلى الأصل وإن كان نافيا . ( 4 ) أي : نهض كل ما هو من أطراف العلم الإجمالي بالطرق على نفي التكليف . وهذا هو المورد الثاني من الموارد التي استشهد المصنف بها على جواز رفع اليد عن الاحتياط . وتوضيحه : أنه إذا دل جميع ما احتملت طريقيته على نفي التكليف في مورد ؛ كما إذا فرض قيام خبر الثقة والإجماع المنقول والشهرة ، وغيرها مما يحتمل كونه طريقا على عدم حرمة شرب التتن مثلا ، فإنه يرفع اليد عن الاحتياط هنا أيضا من ناحية هذا العلم