تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
مخصوصا ( 1 ) . وكلفنا تكليفا فعليا بالعمل على مؤدى طرق مخصوصة ، وحيث إنه لا سبيل غالبا إلى تعيينها ( 2 ) بالقطع ، ولا بطريق ( 3 ) يقطع من السمع بقيامه بالخصوص ، أو قيام ( 4 ) طريقه كذلك مقام القطع ولو بعد تعذره ، فلا ريب ( 5 ) : أن الوظيفة في مثل ذلك ( 6 ) بحكم العقل إنما هو الرجوع في تعيين ذلك الطريق إلى الظن الفعلي ( 7 ) الذي لا دليل على عدم حجيته ( 8 ) ؛ لأنه ( 9 ) أقرب إلى العلم وإلى إصابة الواقع ( 10 ) مما عداه » ( 11 ) .
شرح
( 1 ) المقصود من القطعين هو : القطع الإجمالي بالتكاليف ، والقطع الإجمالي بالطرق المنصوبة ، ومرجع هذين القطعين : إلى القطع بلزوم امتثال الأحكام الواقعية من هذه الطرق ، أي : قناعة الشارع في امتثال أحكامه بالعمل بمؤديات هذه الطرق فحسب . ( 2 ) أي : تعيين تلك الطرق المخصوصة المعلومة إجمالا . ( 3 ) عطف على قوله : « بالقطع » ، أي : ولا سبيل لنا إلى تعيين تلك الطرق بطريق نعلم اعتباره شرعا كخبر الثقة ، و « بقيامه » متعلق بقوله : « يقطع » . ( 4 ) عطف على « بقيامه » ، وضمير « طريقه » راجع على الطريق ، يعني : أو قيام طريق الطريق ، والمراد بطريق الطريق : دليل اعتباره كخبر الثقة الدال على حجية القرعة مثلا ، حتى تكون قاعدة القرعة طريقا إلى الأحكام . وقوله : « كذلك » يعني : بالخصوص ، وضمير « تعذره » راجع على القطع . ( 5 ) جواب « حيث » ، ونتيجة لحصول العلم بنفس الأحكام إجمالا والعلم بإقامة الشارع طرقا لتلك الأحكام ، مع فرض انسداد باب العلم بهما . ( 6 ) أي : فيما إذا انسد باب العلم بنفس الأحكام وبطرقها . ( 7 ) أي : الظن الشخصي ؛ لأن مقتضى مقدمات الانسداد - لو تمت - هو حجية الظن الشخصي ، وقوله : « إلى الظن » متعلق بقوله : « هو الرجوع » . ( 8 ) هذا هو الصواب ، كما في الفصول ؛ لا ما في بعض النسخ « على حجيته » . ( 9 ) أي : لأن الظن الفعلي « أقرب إلى العلم » ، وهذا تعليل لنفي الريب عن الرجوع إلى الظن الفعلي بحكم العقل . ( 10 ) يعني : الواقع المقيد بكونه مؤدى الطريق ، كما هو مقتضى ما أفاده الفصول من العلمين المزبورين ، ضرورة : أن الظن بالطريق إلى الواقع لا يكون أقرب إلى الواقع من الظن بنفس الواقع ؛ بل الأمر بالعكس . ( 11 ) أي : مما عدا الظن الفعلي الذي لم يقم دليل على عدم حجيته ، وما عداه هو
دروس في الكفاية — صفحة 417 | الشيخ محمدي البامياني