ولا يخفى : مجازفة هذه الدعوى ؛ لاختلاف الفتاوى فيما أخذ في اعتباره من
شرح
« فيكشف » بالبناء للمجهول يعني : فيكشف هذا التتبع عن « رضاه بذلك » أي : عن رضا الإمام « عليه السلام » بحجية خبر الواحد ، « ويقطع به » أي : ويقطع باعتبار خبر الواحد من باب الحدس ، وذلك لعدم وجود الإجماع الدخولي في زمان الغيبة ، وبطلان الإجماع اللطفي عند المصنف « قدس سره » . هذا ملخص الكلام في الإجماع المحصل .
وأما الإجماع المنقول : فقد أشار إليه بقوله : « أو من تتبع الإجماعات المنقولة على الحجية » ، فإن كثيرا من الفقهاء ادعى الإجماع على حجية خبر الواحد ؛ بحيث يقطع بتحقق الإجماع الكاشف عن رضا الإمام « عليه السلام » من تظافر النقل في نفسه ، أو بضميمة القرائن ؛ إذ لولا القطع بتحقق الإجماع لما صح الاستدلال به ؛ لما عرفت من :
لزوم الدور ؛ لأن الإجماع المنقول بخبر الواحد يكون من مصاديق خبر الواحد ، فيلزم محذور الدور .
وكيف كان ؛ فأورد المصنف على كلا القسمين من الإجماع القولي .
وأما الإجماع المحصل : فقد أشار إلى الإيراد عليه بقوله : « ولا يخفى مجازفة هذه الدعوى ؛ لاختلاف الفتاوى . . . » الخ . وحاصل الإيراد على دعوى الإجماع المحصل على اعتبار خبر الواحد هو : اختلاف الفتاوى في الخصوصيات الدخيلة في حجية خبر الواحد ؛ إذ العنوان في بعضها خبر الثقة كما نسب إلى مشهور القدماء ، حيث قالوا باعتبار خبر الثقة ، وفي بعضها الآخر : خبر العدل الإمامي ، كما حكي عن صاحب المعالم ، حيث قال باعتبار خبر العدل الإمامي مع تعدد المزكي ، أو كفاية تزكية واحد كما ذهب إليه العلامة في التهذيب ، وفي بعضها الآخر : شيء آخر ككونه مقبولا عند الأصحاب .
ومع هذا الاختلاف ، وعدم وصول شيء من هذه العناوين إلى حد الإجماع كيف يمكن دعوى الإجماع والقطع برضا المعصوم « عليه السلام » باعتبار خبر الواحد .
وضمير « معه » راجع على الاختلاف ، وضمير اعتباره راجع على خبر الواحد ، وضمير « تتبعها » راجع على الفتاوى .
هذا خلاصة الكلام في الإشكال على الإجماع المحصل .
وأما الإيراد على الإجماع المنقول : فقد أشار إليه بقوله : « وهكذا حال تتبع الإجماعات المنقولة » أي : الإيراد على الإجماعات المنقولة على حجية خبر الواحد كالإيراد على دعوى الإجماع المحصل ؛ لأن بعضهم نقل الإجماع على حجية خبر