شرح
لفظ واحد ؛ بل لتواترها إما بالتواتر المعنوي لاتفاقها على حجية خبر العدل أو الثقة ، أو بالتواتر الإجمالي للعلم الإجمالي بصدور بعضها عن المعصوم « عليه السلام » ، فيؤخذ بأخصها مضمونا للعلم بثبوته .
2 - قد صنف الشيخ « قدس سره » هذه الروايات إلى أصناف :
منها : ما ورد في الخبرين المتعارضين من الأخذ بالأعدل والأصدق والمشهور ، والتخيير عند التساوي ، مما يظهر منه : حجية الخبر غير المقطوع صدوره .
ومنها : ما دل على إرجاع بعض الرواة إلى بعض أصحابهم ؛ كإرجاعه إلى زرارة ومحمد بن مسلم وأمثالهما ، مما يظهر منه : حجية خبر هؤلاء وإن لم يكن مفيدا للعلم .
ومنها : ما دل على وجوب الرجوع إلى الرواة والثقات والعلماء .
ومنها : ما دل على الأمر بحفظ الحديث وكتابته ، مما يظهر منه : حجية قول حافظ الحديث ؛ إذ لولا ذلك لما كان معنى للحفظ والكتابة .
3 - المتيقن هو الأخذ بأخصها مضمونا ؛ لأنه الجامع بين الكل ، فإذا دل بعضها مثلا على حجية خبر الثقة ، وبعضها على حجية خبر الثقة العدل ، وبعضها على حجية الثقة العدل المشهور بين الأصحاب ، فالحجة بين الكل هو الأخير ، وهذا المقدار يكفي لإثبات ما هو المطلوب من حجية خبر الواحد في الجملة .
« فافهم » لعله إشارة إلى أن الأخبار الدالة على حجية خبر الثقة متواترة بالتواتر المعنوي ، فيتم الاستدلال بها على حجية خبر الثقة بلا إشكال أصلا .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
تمامية الاستدلال بالأخبار على حجية خبر الواحد .