تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الكفاية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ضرورة ( 1 ) : أنه يعلم إجمالا بصدور بعضها منهم « عليهم السلام » ، وقضيته ( 2 ) وإن كان حجية خبر دل على حجية أخصها مضمونا ؛ إلا إنه يتعدى عنه ( 3 ) فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية ( 4 ) ، وقد دل على حجية ما كان أعم ( 5 ) ، فافهم ( 6 ) .
شرح
قوله : « كذلك » أي : غير متواترة لفظا أو معنى . ( 1 ) تعليل لقوله : « إلا أنها متواترة إجمالا » . ( 2 ) أي : ومقتضى العلم الإجمالي بصدور بعض هذه الأخبار ؛ « وإن كان حجية خبر دل . . . » الخ . ( 3 ) أي : عن أخصها مضمونا . ( 4 ) وهي كون المخبر ثقة عدلا . ( 5 ) كصحيحة أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن « عليه السلام » قال : سألته وقلت : من أعامل ؟ وعمن أخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال : « العمري ثقتي ، فما أدّى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون » « 1 » . فهذه الصحيحة وافية بإثبات المطلوب ؛ إذ هي ظاهرة في حجية قول الثقة مطلقا ، سواء كان إماميا أم غيره ، فإن تعليل الإمام لوجوب قبول رواية العمري بأنه الثقة المأمون تعليل بمطلق الوثاقة والمأمونية لا الوثاقة المختصة بأمثال العمري ، ومن المعلوم : أن العبرة بعموم التعليل لا بخصوصية المورد ، ومقتضاه : الالتزام بحجية خبر الثقة مهما كان مذهبه . ( 6 ) لعله إشارة إلى عدم جواز التعدي عما هو أخصها مضمونا إلى غيره ؛ لأن تلك القيود دخيلة في موضوع حجية خبر الواحد ، ولا أقل من احتمال دخلها فيه ، فمقتضى الاحتياط : اعتبارها . أو إشارة إلى أن الأخبار الدالة على حجية خبر الثقة متواترة معنى لأنها كثيرة ، فلا حاجة إلى الالتزام بالتواتر الإجمالي ، ثم تعدى من أخصها مضمونا إلى ما كان أعم . خلاصة البحث مع رأي المصنف « قدس سره » يتلخص البحث في أمور : 1 - الاستدلال بكل واحد واحد من الأخبار الدالة على حجية خبر الواحد لا محصل له ؛ لكونه مستلزما للدور . وإنما الصحيح هو الاستدلال بمجموعها بلحاظ تواترها لا لفظا ؛ لعدم اتفاقها على
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 329 / جزء من ح 1 ، الوسائل 27 : 138 / 33419 .
دروس في الكفاية — صفحة 322 | الشيخ محمدي البامياني