يشكل الاستدلال بها على حجية أخبار الآحاد بأنها ( 1 ) أخبار آحاد ، فإنها غير متفقة
شرح
فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه » « 1 » .
الطائفة الثانية : التي تدل على حجية أخبار الآحاد هي : الأخبار الآمرة برجوع الناس إلى أشخاص معينين من الأصحاب والرواة ؛ كقول الإمام « عليه السلام » : « إذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس » مشيرا إلى زرارة « 2 » . وفي رواية أخرى : « ما رواه زرارة عن أبي جعفر « عليه السلام » فلا يجوز رده » ، وقوله « عليه السلام » : « عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا » « 3 » .
الطائفة الثالثة : التي تدل على حجية أخبار الآحاد هي : الأخبار الآمرة بوجوب الرجوع إلى الثقات ، وعدم جواز التشكيك فيما يروى عنهم ؛ كقوله « عليه السلام » : « لا عذر لأحد في التشكيك فيما يؤدّيه ثقاتنا » ، ومثل قول الحجة « عجل الله فرجه الشريف » : « وأما الحوادث الواقعة : فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم » « 4 » .
الطائفة الرابعة : هي الأخبار الآمرة بحفظ الروايات وضبطها والاهتمام بشأنها ، مثل :
موثقة عبيد بن زرارة قال : قال أبو عبد الله « عليه السلام » : « احتفظوا بكتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها » « 5 » .
ومثل : النبوي المستفيض ؛ بل المتواتر : « إنه من حفظ على أمتي أربعين حديثا بعثه الله فقيها عالما يوم القيامة » « 6 » . وإطلاق هذا الحديث يدل على مطلوبية حفظ الحديث للعمل به ، سواء كان خبرا واحدا أو متواترا .
فالمتحصل : أن دلالة هذه الأخبار على حجية أخبار الآحاد واضحة لا تحتاج إلى البيان والتوضيح .
( 1 ) أي : بأن الأخبار المتقدمة أخبار آحاد ، بيان للإشكال ومتعلق ب « يشكل » .
وحاصل الإشكال في المقام : أن الاستدلال بالأخبار المتقدمة على حجية أخبار
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 119 / 33368 ، عن رسالة الراوندي .
( 2 ) اختيار معرفة الرحال 1 : 347 / ذيل ح 216 ، الوسائل 27 : 143 / 33434 .
( 3 ) اختيار معرفة الرحال 2 : 858 / 1112 ، الاختصاص : 870 ، بحار الأنوار 2 : 251 / 68 .
( 4 ) كمال الدين : 383 / ذيل ح 4 ، الوسائل 27 : 140 / 33424 .
( 5 ) الكافي 1 : 52 / 10 ، الوسائل 27 : 81 / 33262 .
( 6 ) مسند زيد بن علي « عليه السلام » : 443 ، الأربعون للشهيد : 19 ، الوسائل 27 : 99 / 33317 .