فصل
في الأخبار التي دلت على اعتبار الآحاد .
وهي وإن كانت طوائف كثيرة ( 1 ) ؛ كما يظهر من مراجعة الوسائل وغيرها ؛ إلا إنه
شرح
في الأخبار الدالة على حجية خبر الواحد
( 1 ) أي : كلها بين ما يدل على اعتبار خبر العادل ، وخبر الثقة العادل ، وخبر الثقة ، وخبر الشيعة . ونكتفي بذكر بعض الروايات من كل طائفة رعاية للاختصار . الطائفة الأولى هي الأخبار العلاجية ، الدالة على أن حجية أخبار الآحاد في نفسها كانت مفروغا عنها عند الأئمة « عليهم السلام » وأصحابهم ، وأنهم اتفقوا على العمل بها ، وإنما توقفوا عن العمل بها من جهة المعارضة ، ولذا سأل الأصحاب منهم « عليهم السلام » عن حكمها حال التعارض ، فأرجعهم الأئمة « عليهم السلام » على العمل بالمرجحات إن كانت ، أو التخيير إن لم تكن ، فهذه الأخبار تدل على حجية الأخبار المتعارضة تعيينا أو تخييرا . فالمستفاد منها : هو كون أصل حجية الأخبار المتعارضة مسلّمة بين الأصحاب - وهو المطلوب - وإنما الكلام في التعيين أو التخيير عند التعارض ؛ وإلا لم يكن معنى لبيان العلاج . منها : مقبولة عمر بن حنظلة وفيها : « الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقهما وأصدقهما في الحديث » « 1 » ، وموردها وإن كان في الحاكمين إلا إن الترجيح فيها يرجع إلى ترجيح إحدى الروايتين اللتين استند إليهما الحاكمان على الأخرى ، فيجب الأخذ بالحكم المستند إلى ما له مرجّح . ومنها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله « عليه السلام » قال : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إن على كل حق حقيقة وعلى كل صواب نورا ،هامش
( 1 ) الكافي 1 : 67 / جزء من ح 10 ، تهذيب الأحكام 6 : 301 / جزء من ح 845 ، الوسائل 27 : 106 ، جزء من ح 3334 .