شرح
2 - الإشكال على الاستدلال بها بوجهين :
الأول : أن الأذن يكون بمعنى : سريع القطع ، بمدحه الله تعالى بأنه سريع القطع لأجل حسن ظنه بالمؤمنين ، ومن المعلوم : أن القطع حجة ، فلا ربط للآية بالمقام وهو أخذ قول الغير تعبدا .
الثاني : أن المراد بتصديقه للمؤمنين هو : التصديق الصوري الظاهري ، بمعنى :
تصديقهم فيما ينفعهم ولا يضر غيرهم ، وليس المراد من تصديقهم : ترتيب جميع آثار الخبر ، كما هو المطلوب في باب حجية الخبر .
ويشهد لذلك : أنه صدق النمام بأنه لم ينمّ عليه ، في الوقت الذي أخبره الله بأنه نمّ عليه ، فلا معنى لتصديقه إلا عدم ترتيب آثار النميمة الشخصية .
3 - المراد من التصديق في قوله « عليه السلام » : « فصدقه وكذبهم » ، وملخص ما ورد في الخبر : قال الإمام « عليه السلام » : « يا محمد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسامة أنه قال قولا ، وقال : لم أقله « فصدقه » . أي : ترتّب على قوله :
ما يوجب نفعه ولا يضرهم ، « وكذبهم » فيما يضره ، فليس المراد من تكذيب القسامة هو التكذيب الحقيقي ، كما إنه ليس المراد من تصديق الأخ هو التصديق الحقيقي .
وكذا الكلام في قصة إسماعيل ابن الإمام الصادق « عليه السلام » ، قال : « يا بني إن الله « عزّ وجل » يقول :يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم » ، فإنه ليس المراد بتصديقهم : ترتيب آثار شرب الخمر على الرجل ؛ بل المراد عدم ائتمانه ، فليس المراد ترتيب الأثر الضار ؛ بل ترتيب أثر ينفعه ولا يضر غيره .
4 - رأي المصنف « قدس سره » :
عدم تمامية الاستدلال بآية الأذن على حجية خبر الواحد ؛ لما عرفت من : الإشكال على الاستدلال ، من دون جواب عنه أصلا .