عدم حجية الخبر واستدل لهم بالآيات الناهية عن اتباع غير العلم ، والروايات الدالة على ردّ ما لم يعلم أنه قولهم « عليهم السلام » ، أو لم يكن عليه شاهد من كتاب الله أو شاهدان ، أو لم يكن موافقا للقرآن إليهم ، أو على بطلان ما لا يصدقه كتاب الله ،
شرح
ونكتفي بذكر رواية واحدة من كل طائفة :
1 - الرواية الدالة على رد ما لم يعلم أنه قولهم « عليهم السلام » ، مثل : ما رواه في بصائر الدرجات عن محمد بن عيسى قال : « أقرأني داود بن فرقد الفارسي كتابه إلى أبي الحسن الثالث « عليه السلام » وجوابه بخطه « عليه السلام » ، فقال : نسألك عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟
فكتب « عليه السلام » بخطه وقرأته : « ما علمتم أنه قولنا فألزموه ، وما لم تعلموه فردوه إلينا » « 1 » .
2 - الرواية الدالة على رد ما « لم يكن عليه شاهد من كتاب الله « 2 » أو شاهدان » .
مثل ما رواه في الوسائل مسندا عن أبي جعفر « عليه السلام » في حديث قال : « إذا جاءكم حديث عنا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب الله فخذوا به ، وإلا فقفوا عنده ثم ردوه إلينا حتى يستبين لكم » « 3 » .
3 - الرواية الدالة على رد ما « لم يكن موافقا للقرآن إليهم » ، مثل : قول أبي جعفر « عليه السلام » : « انظروا أمرنا وو ما جاءكم عنا فإن وجدتموه موافقا للقرآن فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردوه ، وإن اشتبه الأمر عندكم فقفوا عنده وردوه إلينا حتى نشرح من ذلك ما شرح لنا » « 4 » .
4 - الرواية الدالة « على بطلان ما لا يصدقه كتاب الله » مثل : قول الإمام الصادق « عليه السلام » : « ما جاءكم من حديث لا يصدقه كتاب الله فهو باطل » « 5 » .
5 - الرواية الدالة « على أن ما لا يوافق كتاب الله زخرف » ، كقول الصادق « عليه السلام » : « كل شيء مردود إلى كتاب الله والسنة ، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف » « 6 » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 544 / 26 .
( 2 ) المحاسن 1 : 235 / 145 ، بحار الأنوار 2 : 243 / 43 .
( 3 ) الكافي 2 : 222 / 4 ، بحار الأنوار 72 : 73 / 21 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 231 / ذيل ح 410 ، بحار الأنوار 2 : 239 / ذيل ح 21 .
( 5 ) المحاسن 1 : 221 / 229 ، بحار الأنوار 2 : 242 / 38 .
( 6 ) المحاسن 1 : 220 / 228 ، بحار الأنوار 2 : 242 / 37 .